الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

أحق من كانت النعماء سابغة

أَحَقُّ مَن كانَتِ النَعماءُ سابِغَةً

عَلَيهِ مَن أَسبَغَ النُعمى عَلى الأُمَمِ

وَأَجدَرُ الناسِ أَن تَعنوا الرِقابُ لَهُ

مَنِ اِستَرَقَّ رِقابَ الناسِ بِالنِعَمِ

إِذا سَما فَإِلى العَلياءِ نَهضَتُهُ

وَإِن مَشى فَعَلى الأَعناقِ وَالقِمَمِ

لِلَّهِ أَمٌّ تَلَقَّتهُ بِراحَتِها

ماذا تَلَقَّت إِلى الدُنيا مِنَ الكَرَمِ

في صِبيَةٍ لِلمَعالي كانَ أَولَعَهُم

بِالمَكرُماتِ وَأَلقاهُم إِلى الدِيَمِ

كَم غِبتُ عَنهُ وَما غابَت مَكارِمُهُ

وَنِمتُ عَنهُ بِآمالي وَلَم يَنَمِ

لا يُتبِعُ المالَ أَنفاساً مُصاعَدَةً

وَلا يُعيرُ العَطايا زَفرَةَ النَدَمِ

يا مُمرِضاً بِالمَساعي قَلبَ حاسِدِهِ

عَلى العُلى وَمُداوي الفَقرِ وَالعَدَمِ

أَقبَلتَها بِسِياطِ العَزمِ تَحفِزُها

لِلطَعنِ لابِعِراكِ العُذرِ وَاللُجُمِ

مِن دَومَةٍ بِجِبالِ الغَورِ حامِلَةٍ

حَقائِبَ المَوتِ لِلأَعداءِ وَالنِقَمِ

عَلى قَطاهُنَّ صَدّارونَ عَن نَهَلٍ

مِنَ القَواضِبِ وَرّا دونَ لِلقُحَمِ

طَريدَةٌ لِلعُلى جَلّى فَأَدرَكَها

بَعدَ المِطالِ جَناحُ الأَجدَلِ الضَرِمِ

أَقامَ سوقَ المَساعي وَهيَ بائِرَةٌ

مَجالُ عَزمِكَ بَينَ السَيفِ وَالقَلَمِ

فَفي النِزالِ يَدٌ حَمراءُ مِن عَلَقٍ

وَفي النَوالِ يَدٌ بَيضاءُ مِن كَرَمِ

أَعيا الرِجالَ وَإِن عَزّوا وَإِن كَرُموا

مَكانُ كَفَّيكَ فيها مِن نَدىً وَدَمِ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس