الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

ثورتها تنتعل الظلاما

ثَوَّرتُها تَنتَعِلُ الظَلاما

لا نَقوَ أَبقَينَ وَلا سُلامى

قوداً إِذا اللَيلُ بِها تَرامى

مَرَقنَ مِن ظَلمائِهِ سِهاما

تُرَجِّعُ الحَنينَ وَالبُغاما

شَكوى المَريضِ ماطِلِ السَقاما

أَعلَقتُها مِنَ النَدى زِماما

لا واهِنَ العَقدِ وَلا رِماما

أَيَّ غِياثَ الخَلقِ وَالقِواما

إِنَّ بِأَرجانَ لَنا غَماما

ها أَوشِكي أَن تَرِدي الحِماما

غَمراً يَزيدُ لُجُّهُ اِلتِطاما

إِن ناطَحَ الأَكرادَ وَالأَرواما

يُرَوِّحُ الإِحسانَ وَالإِنعاما

إِذا الرِجالُ رَوَّحوا الأَنعاما

قَوَّمَ دَرءَ الدينِ فَاِستَقاما

قَد وُلِدَ المَجدُ لَهُ تَماما

إِذا رَأَينا المَلِكَ الهُماما

نَرى سَريراً يَحمِلُ الأَناما

وَالسُؤدَدَ القُدامِسَ القُداما

إِنَّ عَلى أَعوادِهِ الضِرغاما

تُخدِجُ مِن هَيبَتِهِ السُلامى

تَعنو المُلوكُ حَولَهُ إِعظاما

نَستَكثِرُ اليَومَ لَهُ القِياما

أُسداً تَراها عِندَهُ بِهاما

شُلَّت يَدُ الجاذِبِ ماذا راما

مِن بازِلٍ قَد مَنَعَ الخِطاما

وَأَعجَزَ الوِراكَ وَالزِماما

لا يَعرِفُ الرَحلَ لَهُ سَناما

وَلّى الأَعادي مَنكِباً حَطّاما

يَومَ الضِغاطِ يَأمَنُ الزِحاما

مِن مَعشَرٍ تَفَرَّعوا الأَعلاما

مُطاوِلاً مَجدُهُمُ الأَيّاما

حَلّوا القُصورَ البيضَ وَالآطاما

يُخالِطونَ الشَربَ وَالمُداما

وَالعازِفاتِ الغُرَّ وَالنَدامى

كَرائِماً لاقَينَهُم كِراما

حَتّى إِذا يَومُ الرَدى أَغاما

مُحتَزِماً قَد لَبِسَ القَتاما

رَأَيتَهُم ضَراغِماً تَسامى

عَلى الجِيادِ تُعلَفُ الإِلجاما

في البيدِ لا ظِلٌّ وَلا خِياما

غَدوا يُبارونَ بِها النَعاما

مُرابِعينَ الحامِلَ الهَمهاما

مِن كُلِّ أَقنى يَنفُضُ اللِجاما

كَالنَصلِ إِلّا الفوقَ وَاللُؤاما

إِن قَعَدَ الخَطبُ إِلَيهِ قاما

حَتّى يُرَوّي الرُمحَ وَالحُساما

يَقظانُ مُذ ذُمَّ الكَرى ما ناما

قَد بَعَثوهُ شائِماً فَشاما

مِن مَقبِسِ المَجدِ لَهُم ضِراما

جاءَ بِهِ يَضطَرِمُ اِضطِراما

حُلّوا الحُبى بُلِّغتُمُ المَراما

سَعيٌ كَفى الآباءَ وَالأَعماما

كَم قَلَّدوني النِعَمَ الجِساما

سَوابِغاً تَرفَعُ لي الأَعلاما

أَمطَونِيَ الغارِبَ وَالسَناما

وَطالَ ما غاظوا بِيَ الأَقواما

وَجَدَّدوا الأَحقادَ وَالأَوغاما

هُم قَدَّموني في العُلى أَماما

وَأَخَّروا عَن غايَتي الإِقداما

فَذّاً مِنَ النَعماءِ أَو تُؤاما

كَالسِلكِ ضاعَفتَ بِهِ النِظاما

إِلامَ مَدَّ بَحرُكُم إِلاما

مُلِئتُمُ النَعماءَ وَالدَواما

عاماً عَلى رَغمِ العِدا فَعاما

تُماطِلونَ القَدرَ وَالحِماما

شَملُ الثُرَيّا ضَمِنَ المَقاما

طَوقُ الهِلالِ لا يُرى اِنفِصاما

لا رَوَّعَ الدَهرُ لَكُم سَواما

يَوماً وَلا فَضَّ لَكُم نِظاما

حَتّى يُلاقي يَذبُلٌ شَماما

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس