الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

إياك عنه عذل العاذل

إِيّاكَ عَنهُ عَذلَ العاذِلِ

قَلبُ الفَتى في شُغلٍ شاغِلِ

دَعني وَمَن يَسلُبُني مُهجَتي

ما أَطلُبُ العَونَ عَلى قاتِلي

وَيا غَريمي بِعَقيقِ الحِمى

حَصَلتُ مِن حَقّي عَلى الباطِلِ

يُعجِبُني مَطلُ غَريمِ الهَوى

لِطولِ تَردادي إِلى الماطِلِ

وَطارِقٍ لِلشَيبِ حَيَّيتُهُ

سَلامَ لا الراضي وَلا الجاذِلِ

أَجرى عَلى عودي ثِقافِ الهَوى

جَريَ الثِقافَينِ عَلى الذابِلِ

واعَدَني عَقرُ مِراحي لَهُ

لا دَرَّ الشَيبِ مِن نازِلِ

فَاليَومَ لا زَورٌ وَلا طَربَةٌ

نامَ رَقيبي وَصَحا عاذِلي

يا راكِبَ الوَجناءِ مَصبوبَةً

عَلى المَلا كَالصَدَعِ العاقِلِ

كَأَنَّما يَرمي جِلادَ الصَفا

بِأَوبِ رِجلَي ذَرَعٍ جافِلِ

راعَت حَصى نَجدٍ بِأَخفافِها

بَعدَ اِلتِزامي بِثَرى بابِلِ

أَبلِغ قُوَيماً كَثُروا قِلَّةً

بَعدَ مُضِيِّ السَلَفِ الراحِلِ

كانوا صَفاءَ الكَأسِ ثُمَّ اِنجَلَوا

مِنَ البَواقي عَن قَذىً ثافِلِ

زالَ نُجومٌ عُرِفوا بَعدَهُم

وَفي التَفاني نَبَهُ الخامِلِ

ضَرورَةً حُمتُ عَلى وِردِكُم

لَمّا خَطاني مَطَرُ الوابِلِ

لا يَركَبُ الناهِقُ ذو أُربَةٍ

إِلّا إِذا رُدَّ عَنِ الصاهِلِ

أَغمَدتُموني بَعدَ صَقلِ الشَبا

إِغمادَ لا الماضي وَلا القاصِلِ

وَحاجَةُ السَيفِ إِلى ضارِبٍ

يَومَ المَنايا لا إِلى صاقِلِ

لا طَحسُنُ النيقَةِ في قاطِعٍ

مَن لَيسَ لِلقاطِعِ بِالحامِلِ

آلَيتُ أَن أَحدو بِأَعراضِكُم

حَدوَ أَبي عُروَةَ بِالجامِلِ

وَسَوفَ أَحمي لَكُمُ ميسَماً

يُنبَشُ مِنهُ وَبَرُ البازِلِ

إِذا اِنبَرى لِلجِلدِ أَبقى لَهُ

عَلطاً مِنَ الزَورِ إِلى الكاهِلِ

أَطواقُ عارٍ إِن تَقَلَّدتُها

حَسَدتُ مِنها عُنُقَ العاطِلِ

أُرسِلُها هَزلاً وَأَرمي بِها

ما بَلَغَ الجِدُّ مِنَ الهازِلِ

يَعشو إِلَيّها كُلُّ ناظِرٍ

كَالنارِ فَوقَ الشَرَفِ القابِلِ

قَولٌ كَأَنيابِ صِلالِ الثِقا

تُشاكُ مِنهُ قَدَمُ الناعِلِ

أَسرَعُ في الناسِ إِذا قُلتُهُ

مِن خَبَرِ السوءِ إِلى الناقِلِ

لا تُنكِروا السَيلَ إِذا كُنتُمُ

عَلى طَريقِ اللَجِبِ الهاطِلِ

قُل لِأَبي العَوّامِ مُستَدفِعاً

بِهِ جِماحَ القَدَرِ النازِلِ

يا نَجوَةَ الخائِفِ مِن دَهرِهِ

وَيا ثِقافَ الخَطَلِ المائِلِ

جَذَبتُ حَبلي مِن يَدَي قاطِعٍ

فَاِمدُد لَهُ مِنكَ يَدَي واصِلِ

هَيهاتَ ما غَيمُكَ بِالمُنجَلي

يَوماً وَلا ظِلُّكَ بِالزائِلِ

وَلا خِضابُ العَهدِ أُعطيتَهُ

إِن نَصَلَ الأَقوامُ بِالناصِلِ

ما كُنتَ لَمّا طَلَبَت دَعوَتي

سَمعَكَ بِالواني وَلا الغافِلِ

قُمتَ قِيامَ الرُمحِ في نُصرَتي

مُرافِدَ اللِهذَمِ بِالعامِلِ

هَبني خَسَأتُ الخَطبَ عَنّي وَما

قَدَّرتُ إِلّا أَنَّهُ آكِلي

كَم غَرَّني غَيرُكَ مِن ناصِرٍ

أَبطَأَ وَالمُبطِئُ كَالخاذِلِ

أَطمَعَني حَتّى إِذا جِئتُهُ

كانَ سَرابَ البَلَدِ الماحِلِ

تَعَذَّبُ الآمالُ في ظِلِّهِ

وَتَنثَني عَنهُ بِلا طائِلِ

مِن كُلِّ مَلبوسٍ عَلى غُرَّةٍ

لُبسَ مُطالِ السَقَمِ الآزِلِ

مُمَوَّجِ الأَخلاقِ لا مُحسِنٌ

رَبِّ يَدِ الجودِ وَلا باخِلِ

كَالعيرِ في عانَةِ ذي طَخفَةٍ

لا طالِبِ النَسلِ وَلا عازِلِ

وانَدَما إِن لَم أَكُن سامِعاً

مَشورَةَ الصِلِّ أَبي وائِلِ

قالوا وَرَأيُ المَرءِ مِن عَقلِهِ

وَيَذهَبُ الرَأيُ عَنِ العاقِلِ

أُغلوطَةٌ لا نَهضَ مِن عَثرِها

قَد سَبَقَ السَهمُ يَدَ النابِلِ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس