الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

أين الغزال الماطل

أَينَ الغَزالُ الماطِلُ

بَعدَكِ يا مَنازِلُ

قَد بانَ حالي سِربِهِ

فَلِم أَقامَ العاطِلُ

مَن لِقَتيلِ الحُبِّ لَو

رُدَّ عَلَيهِ القاتِلُ

يَجرَحُهُ النَبلُ وَيَه

وى أَن يَعودَ النابِلُ

شُيِّعَ بِالقَطرِ الرِوى

ذاكَ الشَبابُ الراحِلُ

ما سَرَّني مِن بَعدِهِ

الأَعواضُ وَالبَدائِلُ

ما ضَرَّ ذي الأَيّامِ لَو

أَنَّ البَياضَ الناصِلُ

كُلُّ حَبيبٍ أَبَداً

أَيّامُهُ قَلائِلُ

ظِلُّ وَكَم يَبقى عَلى

فَودِكَ ظِلٌّ زائِلُ

لَقَد رَأى بِعارِضَي

كَ ما أَحَبَّ العاذِلُ

وَاِستَرجَعَت مِنكَ اللِحا

ظَ الخُرُّدُ العَقائِلُ

وَأُغمِدَت عَنكَ نُصو

لُ الأَعيُنِ القَواتِلُ

فَلا الدَماليجُ يُقَعقِع

نَ وَلا الخَلاخِلُ

فَإِن وَعَدنَ فَاِعلَمَن

أَنَّ الغَريمَ الماطِلُ

وَوَعدُ ذي الشَيبَةِ بِال

وَصلِ غُرورٌ باطِلُ

سَقى لَيالي الدارِ جَو

نُ بَرقَةٍ سَلاسِلُ

يَخلُفُهُ عَلى الرُبى ال

نُوّارُ وَالخَمائِلُ

أَطفالُ نَورٍ أَرضَعَت

ها الفِرَقُ المَطافِلُ

تُكسى العَوالي وَتُحَ

لّى بَعدَهُ العَواطِلُ

كَأَنَّما يُمطِرُهُ

مَلكُ المُلوكِ العادِلُ

هُوَ الحَيا وَفي الحَيا

مِن جودِهِ شَمائِلُ

غِياثُ كُلِّ أَزمَةٍ

إِن عَضَّ عامٌ ماحِلُ

وَداعِمُ الدُنيا إِذا

مادَت بِها الزَلازِلُ

لَيثٌ هَموسُ اللَيلِ عَ

دّاءُ النَهارِ باسِلُ

ذو راحَةٍ يَعتَرِكُ ال

بَأسُ بِها وَالنائِلُ

الفاعِلُ الفِعلَ الَّذي

يَعجِزُ عَنهُ القائِلُ

وَالحامِلُ العِبءَ رَمى

أَقَلَّ مِنهُ الحامِلُ

وَالقائِدُ الفَيلَقَ تَن

قادُ لَهُ القَبائِلُ

تَنسَدُّ فيهِ الشَمسُ قَد

تاهَت بِها القَساطِلُ

قَنابِلٌ تَحفِزُها

إِلى الرَدى قَنابِلُ

جَمعٌ كَشَجراءِ اللَدي

دَينِ لَهُ أَرامِلُ

يَخشى عَواليهِ وَرا

ءَ الحَبَرِ المُقاتِلُ

كَأَنَّ مَعروضَ القَنا

يَنقُلُهُ الصَواهِلُ

أَراقِمٌ تَحمِلُها

عَقارِبٌ شَوائِلُ

كَما تَثوبُ الدَبرُ قَد

عادَ إِليها العاسِلُ

فَقُل لِغاوٍ مَدَّهُ

في الغَيِّ رَأيٌ قاتِلُ

إِنّي اِرتَقَيتُ خِطَّةً

أُمُّكَ فيها هابِلُ

ساوَرَت أَطواداً تَرَ

دّى دونَها الأَجادِلُ

رَدَّكَ عَن صُعودِها

بِالخِزيِ جَدٌّ نازِلُ

فاتَ يَدَيكَ قابُها

وَالقُلَلُ الأَطاوِلُ

وَهَل تَنالُ ما عَلا

عَن لَحظِكَ الأَنائِلُ

يا لَكَ مِن حافٍ مَشى

حَيثُ يَزِلُ الناعِلُ

إِنَّ قِوامَ الدينِ عَن

ثَغرِ العُلى مُناضِلُ

يُمَنِّعُ الطَودَ فَلا

راقٍ وَلا مُطاوِلُ

أَما رَأى اِبنُ واصِلٍ

تَقنِصُهُ الحَبائِلُ

أَلقاهُ في تَيّارِ جَ

مٍّ ما لَهُ سَواحِلُ

فَطارَ تَرقيهِ الظُبى

وَالأَسَلُ الذَوابِلُ

أَفلَتَها مُنخَرِقُ ال

جِلدِ لَهُ وَلاوِلُ

عارٍ عَلى عاتِقِهِ

مِن دَمِهِ حَمائِلُ

يَنزِلُ مِنهُ مَنزِلَ الرَد

فِ الطَويلُ الذابِلُ

يَلفِظُهُ لَفظَ السَحا

الآطامُ وَالمَعاقِلُ

تَقَطَّعَت بَينَهُما

بِالقُضُبِ الوَسائِلُ

دَلّاهُ فيها مِثلَ ما

دَلّى السِنانَ العامِلُ

يَمضي العَوالي حَيثُ تَث

وي تَحتَها الأَسافِلُ

وَما عَلى الأَكعُبِ أَن

تَنحَطِمُ العَوامِلُ

حاوَلَ رَدَّ غَربِها

يا بُعدَ ما يُحاوِلُ

كَدافِعٍ في صَدرِ سَي

لِ الطَودِ وَهوَ سائِلُ

حَتّى اِمتَطى راحِلَةً

تُنكِرُها الرَواجِلُ

لا تَرِدُ الماءَ وَلا

تُطوى بِها المَنازِلُ

لِرَبِّها نَباهَةٌ

في الناسِ وَهوَ خامِلُ

في العَينِ عالٍ وَهوَ في ال

قَلبِ مُذالٌ سافِلُ

وَفارِسٌ لا يَنزِلُ ال

دَهرَ وَلا يُنازِلُ

فَاِخبِط رَصيدَ فِتنَةٍ

تُخشى بِها الغَوائِلُ

هُناكَ ضَبُّ كِديَةٍ

لاطَ وَذِئبٌ عاسِلُ

فَاليَومَ بَكرٌ وَغَداً

صَعبُ القِيادِ بازِلُ

وَاللَهُ فيهِ ضامِنٌ

لِما أَرَدتَ كافِلُ

إِن كانَ ذا العامُ لَهُ

فَلِلمَنايا قابِلُ

وَمِن دَواءِ الداءِ أَن

ماطَلَ كَيٌّ عاجِلُ

في كُلِّ يَومٍ مِن أَيا

ديكَ قَطينٌ نازِلُ

أَبعُدُ عَنهُ وَهوَ عَ

نّي في البِلادِ سائِلُ

كَالغَيثِ ضَوءٌ بارِقٌ

مِنهُ وَرَيٌّ وابِلُ

أَواخِرٌ مِن مِنَنٍ

يَضُمُّها الأَوائِلُ

فَنِعمَ لي مِن وَلَدٍ

وَنَعمَتِ الحَوامِلُ

فَدُم عَلى الدَهرِ تَخَ

طّى رَبعَكَ النَوازِلُ

ما لَكَ عَن دارِ العُلى

أُخرى اللَيالي ناقِلُ

وَاِبلُغ مِنَ النَيروزِ ما

يَبلُغُ مِنكَ الآمِلُ

تَمضي اللَيالي بِكَ وَال

مِقدارُ عَنكَ غافِلُ

كَالنَصلِ يَمضي صاقِلٌ

عَنهُ وَيَأتي صاقِلُ

وَهوَ كَما ساءَ العِدا

ماضي الغِرارِ قاصِلُ

آلَ بُوَيهٍ أَنتُمُ ال

أَعناقُ وَالكَواهِلُ

فيكُم يَنابيعُ النَدى

وَالدُلَّحُ الهَوامِلُ

هَواجِرُ الأَيّامِ في

ظِلالِكُم أَصائِلُ

وَالناسُ أَنتُم وَسِوا

كُم باقِرٌ وَجامِلُ

ما في الرَجاءِ بَعدَكُم

وَلا البَقاءِ طائِلُ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس