الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

ردوا الغليل لقلبي المشغوف

رُدّوا الغَليلَ لِقَلبِيَ المَشغوفِ

وَخُذوا الكَرى عَن ناظِري المَطروفِ

وَدَعوا الهَوى يَقوى عَلَيَّ مُضاعَفاً

إِنّي عَلى الأَشجانِ غَيرُ ضَعيفِ

وَلَقَد رَتَقتُ عَلى العَذولِ مَسامِعي

وَصَمَمتُ عَن عَذلٍ وَعَن تَعنيفِ

أَرضى البَطالَةَ أَن تَكونَ قَلائِدي

أَبَداً وَلَومَ اللائِمينَ شُنوفي

هَل دارُنا بِالرَملِ غَيرُ نَزيعَةِ

أَم حَيُّنا بِالجِزعِ غَيرُ خُلوفِ

فَلَقَد عَهِدتُ بِها كَنافِرَةِ المَها

مِن كُلِّ مَمشوقِ القَوامِ قَضيفِ

سِربٌ إِذا اِستَوقَفتُ في ظَبَياتِهِ

عَينِيَّ رُحتُ عَلى جَوىً مَوقوفِ

يَرعَينَ أَثمارَ القُلوبِ تَوارِكاً

مَرعى رَبيعٍ بِاللَوى وَخَريفِ

كَم بَينَ أَثناءِ الضَلوعِ لَهُنَّ مِن

قِرفٍ بِأَظفارِ النَوى مَقروفَ

لا تَأخُذيني بِالمَشيبِ فَإِنَّهُ

تَفويفُ ذي الأَيّامِ لا تَفويفي

لَو أَستَطيعُ نَضَوتُ عَنّي بُردَهُ

وَرَمَيتُ شَمسَ نَهارِهِ بِكُسوفِ

كانَ الشَبابُ دُجُنَّةً فَتَمَزَّقَت

عَن ضَوءِ لا حَسَنٍ وَلا مَألوفِ

وَلَئِن تَعَجَّلَ بِالنُصولِ فَخَلفَهُ

رَوحاتُ سَوقٍ لِلمَنونِ عَنيفِ

وَإِذا نَظَرتُ إِلى الزَمانِ رَأَيتُهُ

تَعَبَ الشَريفِ وَراحَةَ المَشروفِ

وَعِقالَ كُلِّ مُشَيَّعٍ مُتَغَطرِفٍ

وَمَجالَ كُلِّ مُوَضَّعٍ مَضعوفِ

أَعَليَّ يَستَلُّ الدَنِيُّ لِسانَهُ

سَيَذوقُ مَوبى مَربَعي وَمَصيفي

فيمَن تُعَيِّرُني بِفيكَ رُغامُها

أَبِتالِدي في المَجدِ أَم بِطَريفي

أَبِمَعشَري وَهُمُ الأُلى عاداتُهُم

في الرَوعِ ضَربُ طُلىً وَخَرقُ صُفوفِ

مِن كُلِّ وَضّاحِ الجَبينِ مُغامِرٍ

عِندَ العَظائِمِ بِاِسمِهِ مَهتوفِ

وَإِذا قَرَعتُ فَهُم صُدورُ ذَوابِلي

وَمِنَ العَدوِّ مَعاقِلي وَكُهوفي

فَاِذهَب بِنَفسِكَ حاسِماً أَطماعُها

عَن صَلِّ وادٍ أَو هِزَبرِ غَريفِ

فَلَقَد جَرَرتُ عَلى الزَمانِ عَوائِدي

إِنّي أَدُقُّ زُحوفَهُ بِزُحوفي

هَذا وَقَومُكَ بَينَ قاذِفِ مَعشَرٍ

كَذِباً وَبَينَ مُلَعَّنٍ مَقذوفِ

لا المَجدُ في أَبياتِهِم بِمُعَرَّقٍ

يَوماً وَلا لَهُمُ النَدى بِحَليفِ

قَبلي سَقاكَ أَبي كُؤوسَ مَذَلَّةٍ

وَلَتَشرَبَن بِيَدي كُؤوسَ حُتوفِ

ذاكَ الثِقافُ يُقيمُ كُلَّ مُمَيَّلٍ

وَأَنا الجُرازُ أَقُدُّ كُلَّ صَليفِ

فَحَذارِ إِن شَبَّ الفَنيقُ لِحاظَهُ

وَتَقارَبَت أَنيابُهُ لَصَريفِ

خَلِّ الطَريقَ لِمُجمِرٍ أَخفاقَهُ

ماضٍ عَلى سَنَنِ الطَريقِ مُنيفِ

وَلَضَيغَمٍ يَطَأُ الرِجالَ غُلُبَّةً

بِقَناً مِنَ الأَنيابِ أَو بِسُيوفِ

وَاِشدُد حَشاكَ فَلَستَ تَطمَحُ خالِياً

إِلّا بَدا لَكَ مَوقِفي وَوُقوفي

وَإِذا رَمَيتَ مِنَ الحِذارِ بِمُقلَةٍ

في الجَوِّ راعَكَ في السَماءِ حَفيفي

أَهوي إِلى فُرَصٍ يَسوؤُكَ غِبُّها

مُتَسَرِّعاً كَالأَجدَلِ الغِطريفِ

كَيداً يُري أَن لا دَعيَّ أُمَيَّةٍ

كادَ الرِجالَ وَلا دَعيَّ ثَقيفِ

أَوفيتُ مُعتَلِياً عَلَيكُم واضِعاً

قَدَمي عَلى قَمَرِ السَماءِ الموفي

وَوَليتُكُم فَحَزَزتُ في عيدانِكُم

حَتّى أَقامَ مُميلَها تَثقيفي

وَفَطَمتُكُم بِالزَجرِ عَن عاداتِكُم

وَرَدَدتُ مُنكَرَكُم إِلى المَعروفِ

عَفُّ السَريرَةِ لَم تُلَطَّ لِريبَةٍ

يَوماً عَلَيَّ مَغالِقي وَسُجوفي

فَلَئِن صُرِفتُ فَلَستُ عَن شَرَفِ العُلى

وَمَقاعِدِ العُظَماءِ بِالمَصروفِ

وَلَئِن بَقيتُ لَكُم فَإِنّي واحِدٌ

أَبداً أُقَوَّمُ مِنكُمُ بِأُلوفِ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس