الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

عجلت يا شيب على مفرقي

عَجِلتَ يا شَيبُ عَلى مَفرِقي

وَأَيُّ عُذرٍ لَكَ أَن تَعجَلا

وَكَيفَ أَقدَمتَ عَلى عارِضٍ

ما اِستَغرَقَ الشَعرَ وَلا اِستَكمَلا

كُنتُ أَرى العِشرينَ لي جَنَّةً

مِن طارِقِ الشَيبِ إِذا أَقبَلا

فَالآنَ سيّانِ اِبنُ أُمِّ الصِبا

وَمَن تَسَدّى العُمُرَ الأَطوَلا

يا زائِراً ما جاءَ حَتّى مَضى

وَعارِضاً ما غامَ حَتّى اِنجَلى

وَما رَأى الراؤونَ مِن قَبلِها

زَرعاً ذَوى مِن قَبلِ أَن يُبقِلا

لَيتَ بَياضاً جاءَني آخِراً

فِدى بَياضٍ كانَ لي أَوَّلا

وَليتَ صُبحاً ساءَني ضَوءُهُ

زالَ وَأَبقى لَيلَهُ الأَليَلا

يا ذابِلاً صَوَّحَ فَينانُهُ

قَد آنَ لِلذابِلِ أَن يُختَلى

حَطَّ بِرَأسي يَقَقاً أَبيَضاً

كَأَنَّما حَطَّ بِهِ مُنصُلا

هَذا وَلَم أَعدُ بِحالِ الصِبا

فَكَيفَ مَن جاوَزَ أَو أَوغَلا

مِن خَوفِهِ كُنتُ أَهابُ السُرى

شُحّاً عَلى وَجهِيَ أَن يُبذَلا

فَلَيتَني كُنتُ تَسَربَلتُهُ

في طَلَبِ العِزِّ وَنَيلِ العُلى

قالوا دَعِ القاعِدَ يُزري بِهِ

مَن قَطَعَ اللَيلَ وَجابَ الفَلا

قَد كانَ شِعري رُبَّما يَدَّعي

نُزولَهُ بي قَبلَ أَن يَنزِلا

فَالآنَ يَحميني بِبَيضائِهِ

أَن أُكذِبَ القَولَ وَأَن أُبطِلا

قُل لِعَذولي اليَومَ نَم صامِتاً

فَقَد كَفاني الشَيبُ أَن أُعذَلا

طِبتُ بِهِ نَفساً وَمَن لَم يَجِد

إِلّا الرَدى أَذعَنَ وَاِستَقبَلا

لَم يَلقَ مِن دوني لَهُ مَصرِفاً

وَلَم أَجِد مِن دونِهِ مَوئِلا

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس