الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

يا صاحب القلب الصحيح أما اشتفى

يا صاحِبَ القَلبِ الصَحيحِ أَما اِشتَفى

أَلَمُ الجَوى مِن قَلبِيَ المَصدوعِ

أَأَسَأتَ بِالمُشتاقِ حينَ مَلَكتَهُ

وَجَزَيتَ فَرطَ نِزاعِهِ بِنُزوعِ

هَيهاتَ لا تَتَكَلَّفَنَّ لِيَ الهَوى

فَضَحَ التَطَبُّعُ شَيمَةَ المَطبوعِ

كَم قَد نَصَبتُ لَكَ الحَبائِلَ طامِعاً

فَنَجَوتَ بَعدَ تَعَرُّضٍ لِوُقوعِ

وَتَرَكتَني ظَمآنَ أَشرَبُ غُلَّتي

أَسَفاً عَلى ذاكَ اللَمى المَمنوعِ

قَلبي وَطَرفي مِنكَ هَذا في حِمى

قَيظٍ وَهَذا في رِياضِ رَبيعِ

كَم لَيلَةٍ جَرَّعتَهُ في طولِها

غُصَصَ المَلامِ وَمُؤلِمَ التَقريعِ

أَبكي وَيَبسِمُ وَالدُجى ما بَينَنا

حَتّى أَضاءَ بِثَغرِهِ وَدُموعي

تَفلي أَنامِلُهُ التُرابَ تَعَلُّلاً

وَأَنامِلي في سِنِّيَ المَقروعِ

قَمَرٌ إِذا اِستَخجَلتَهُ بِعِتابِهِ

لَبِسَ الغُروبَ وَلَم يَعُد لِطلوعِ

لَو حَيثُ يُستَمَعُ السِرارُ وَقَفتُما

لَعَجِبتُما مِن عِزِّهِ وَخُضوعي

أَبغي هَواهُ بِشافِعٍ مِن غَيرِهِ

شَرُّ الهَوى ما نِلتَهُ بِشَفيعِ

ما كانَ إِلّا قُبلَةُ التَسليمِ أَر

دَفَها الفِراقُ بِضَمَّةِ التَوديعِ

كَمَدي قَديمٌ في هَواكَ وَإِنَّما

تاريخُ وَصلِكَ كانَ مُذ أُسبوعِ

أَهوِن عَلَيكَ إِذا اِمتَلَأتَ مِنَ الكَرى

أَنّي أَبيتُ بِلَيلَةِ المَلسوعِ

قَد كُنتُ أُجزيكَ الصُدودَ بِمِالِهِ

لَو أَنَّ قَلبَكَ كانَ بَينَ ضُلوعي

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس