الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

أمير المؤمنين بثثت فينا

أَميرَ المُؤمِنينَ بَثَثتَ فينا

صَنائِعَ بَعضُها خَطَرٌ عَظيمُ

وَما اِقتَعَدَ العُلى إِلّا شُجاعٌ

وَلا بَلَغَ المُنى إِلّا كَريمُ

لِمِثلِكَ تُحرِزُ المالَ اللَيالي

وَأَولى الناسِ بِالعُدمِ اللَئيمُ

وَأَنتَ حَمَيتَنا مِن كُلِّ ضَيمٍ

وَقَد ضَرِيَت عَلى الطَمَعِ الخُصومُ

أَنَفتَ بِنا عَلى قِمَمِ الأَعادي

وَكادَ الجَدُّ يُدرِكُ ما يَرومُ

خَلائِقُ مِنكَ نَعرِفُها يَقيناً

وَكُلُّ فَتىً بِشيمَتِهِ عَليمُ

فِداؤُكَ كُلُّ مُنتَحِلِ المَعالي

يُقَطَّعُ دونَهُ النَسَبِ الصَميمُ

بِأَخلاقٍ كَما دَجَتِ اللَيالي

وَأَحسابٌ كَمَ نَغِلَ الأَديمُ

وَآخَرَ هَزَّ عِطفَيهِ اِغتِراراً

بِحِلمِكَ يَومَ يُفتَقَدُ الحَليمُ

تَبَلَّجَ فيهِ وَسمُكَ وَالمَطايا

تُغَلغِلُ في حَوارِكِها الوُسومُ

وَكَم فَوقَ البَسيطَةِ مِن شَريفٍ

أَغَرَّ الوَجهِ شيمَتُهُ بَهيمُ

لَكَ الجَبَلُ المُمَنَّعُ إِن تَسامى

عَدُوٌّ لا يَنامُ وَلا يُنيمُ

جَذَبتَ عَنِ المُطيعِ زِمامَ عِزٍّ

أَطاعَ الوَخدُ مِنهُ وَالرَسيمُ

سَما بِكَ خَيرُ آباءٍ وَلَكِن

مَضَوا طَلَقاً وَمَجدُهُمُ مُقيمُ

دَعَوتُكَ يا إِمامُ وَمِن وَرائي

سَفيهُ الرَأيِ يَعذُلُ أَو يَلومُ

وَحَسبي أَن تَعيشَ عَلى اللَيالي

سَليماً لا يُطَلِّقُكَ النَعيمُ

فَإِنَّ العَيشَ ما جُرِّدتَ مِنهُ

حِمامٌ وَالصَحيحُ بِهِ سَقيمُ

رَجَوتُكَ وَالرَجاءُ يَمُدُّ باعي

وَأَنتَ لِكُلِّ مَكرُمَةٍ حَميمُ

وَإِنّي إِن دَعَوتُكَ لِلمَعالي

لَأَعلَمُ أَيَّ بارِقَةٍ أَشيمُ

وَقَبلَكَ ضاعَ حَقّي في اللَيالي

كَما ضاعَ الغَريبُ أَوِ اليَتيمُ

وَنَعماءٍ شَقيتُ بِها وَلَكِن

غَدا حَظّي مِنَ الرِيحِ السَمومُ

وَمَن لي أَن أَراكَ وَلي مُقامٌ

بِدارِكَ لا أَزولُ وَلا أَريمُ

وَما لي لا أَصولُ عَلى الأَعادي

وَأَعلَمُ أَنَّ دارَكَ لي حَريمُ

تَدارَكَني صَنيعُكَ وَالأَماني

تُفَلَّلُ مِن جَوانِبِها الهُمومُ

وَلَولا ما أَنَلتَ مَشَت بِرَحلي

نَقيبُ الخُفِّ حِليَتُها الكُلومُ

وَإِلطافٌ تَساقَطَ مِنكَ وَهناً

عَلَيَّ كَما تَهَوَّرَتِ النُجومُ

أَعَدتَ سَوادَ أَيّامي بَياضاً

وَأَيّامُ الوَرى بيضٌ وَشيمُ

وَقَد عَطَفَت عَلَيَّ بَناتُ دَهري

كَما عَطَفَت عَلى السَقَبِ الرَؤومُ

وَمِنكَ تَوَلَّتِ الأَنواءُ رَيّي

وَطَبَّقَ أَرضِيَ الكَلَأُ العَميمُ

فَلا غَرِضَت سِنوكَ مِنَ اللَيالي

وَعُمرُ عَدُوِّ مَجدِكَ لا يَدومُ

تَذوبُ عَلى مَنازِلِكَ الغَوادي

وَيَركُضُ في حَدائِقِكَ النَسيمُ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس