الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

ضلالا لسائل هذي المغاني

ضَلالاً لِسائِلِ هَذي المَغاني

وَغَيّاً لِطالِبِ تِلكَ الغَواني

وَما أَرَبي بِسُؤالِ الطُلو

لِ إِلّا تَذَكُّرُ ماضي زَماني

خَليلَيَّ إِن جُزتُما ضارِجاً

فَكُرّا المَطِيَّ وَرُدّا المَثاني

وَعوجا عَلَيَّ أُحَيِّ الدِيارَ

فَإِنَّ الدِيارَ لِمَن تَعلَمانِ

سَقاكِ وَلَو بِطَما مُهجَتي

نُجومُ السِماكِ أَوِ المِرزَمانِ

وَلازالَ جَوُّكِ في ناضِرٍ

مِنَ النورِ يَحمَدُهُ الرائِدانِ

لَيالِيَ بَينَ بُرودِ الشَبا

بِ مَنِّيَ غُصنٌ رَطيبُ المَجاني

وَقَد رَجَّلَ البيضُ مِن لِمَّتي

بِطِفلِ الأَنامِلِ بَضِّ البَنانِ

أَفَالآنَ لَمّا أَضاءَ المَشيبُ

وَأَمسى الصَبا ثانِياً مِن عَناني

وَقَد صُقِلَ السَيفُ بَعدَ الصَدا

وَبانَ لَظى النارِ بَعدَ الدُخانِ

يَرُدُّ الزَمانُ عَلَيَّ الهَوى

وَيَطمَعُ في هَفوَةٍ مِن جَناني

فَقُل لِلَّيالي أَلا فَاِقصِري

كَفانِيَ ما عِندَ قَلبي كَفاني

فَإِنَّ المُوَفَّقَ لي جُنَّةٌ

أَرُدَّ بِها كُلَّ رامٍ رَماني

أَغَرُّ هِجانٌ وَما المَكرُماتُ

بِطَوعي لِغَيرِ الأَغَرَّ الهِجانِ

أَيا عِمدَةَ المُلكِ لا اِستُهدِمَت

ذُراهُ وَأَنتَ لَها اليَومَ باني

وَكَيفَ يَني المُلكُ عَمّا تَرومُ

وَسَعيُكَ مِن دونِهِ غَيرُ واني

شَدَدتَ قُواهُ إِلى هَضبَةٍ

أَواخيُّها كُلُّ عَضبٍ يَماني

مَآثِرُ ثَبَّتَّ أَطنابَها

عَلى النَجمِ وَالقَمَرِ الإِضحِيانِ

حَدَوتَ إِلى فارِسٍ بِالرِماحِ

بِكَرِّ الرَدى يَومَ حَربٍ عَوانِ

وَجُرداً تُفالِتُ أَرسانَها

لِيَومِ النِزالِ وَيَومِ الرِهانِ

وَأَقبَلتَها كَذِئابِ الفَضى

تُعاسِلُ في الفَيلَقِ الأَرجُوانِ

تَلَمَّظُ أَلسِنَةُ السَمهَرِي

يِ ما بَينَ آذانِها لِلطِعانِ

بِأَيدي جَرِيّينَ لا كوا الحُرو

بَ وَاِرتَضَعوها اِرتِضاعَ اللِبانِ

بِحَيثُ تَرى العِزَّ أُمُّ الشُجاعِ

وَتَقنَعُ بِالذُلِّ أَمُّ الجِبانِ

عَلى كُلِّ مُعطٍ عَلَيَّ السِيا

طَ لا يَستَرِدُّ بِغَيرِ العِنانِ

يَكُرُّ إِلى الطِعنِ سامي اللِبانِ

وَيَثني عَنِ الطَعنِ دامي البَنانِ

سَرى يَعجِزُ النَجمُ عَن طُرقِهِ

طَويلٌ إِذا نامَ لَيلُ الهِدانِ

وَعَزمٍ يُشاوِرُ حَدَّ الحُسامِ

وَيَدنو وَقائِمُهُ غَيرُ داني

مَواقِفُ يَذهَلُ فيها الشُجاعُ

فَما الظَنُّ بِالعاجِزِ الهَيَّبانِ

نَثَرتَ العِدا بِدَداً بَعدَما

نَظَمتَ المَمالِكِ نَظمَ الجُمانِ

وَكَم عُصبَةٍ أَوضَعَت في الضَلالِ

تُنَقِّبُ عَن يَومِها الأَروَنانِ

جَذَبتَ عَنِ الغَيِّ أَرسانَها

وَقَد شا فَهَتها المَنايا الدَواني

وَأَرسَلتَها بِغِرارِ الحُسامِ

وَخاطَبتَها بِلِسانِ السِنانِ

فَأَعطَتكَ آبِيَ أَعناقِها

تُطيعُ المَقاوِدَ بَعدَ الحِرانِ

تَشَكّى مَوارِنُها في يَدَي

كَ مَسَّ الخِشاشِ وَجَذبَ العِرانِ

فَضائِلُ أَلَّفتَ أَشتاتَها

وَلَم تَكُ مَوجودَةً بِالعِيانِ

فَما القَلَمُ اللَدنُ في راحَتَيكَ

بِأَولى مِنَ الأَسَلاتِ اللِدانِ

لِتَهنِكَ نَعماءُ سُربِلتَها

تَقَطَّعُ عَنها العُيونُ الرَواني

عَلى لَقَبٍ بَيَّنَت صِدقَهُ

مَناقِبُكَ الغُرُّ كُلَّ البَيانِ

وَأَلقابُ قَومٍ إِذا بُرتَها

تَبايَنُ أَلفاظُها وَالمَعاني

فَلا اِرتَجَعَ العِزَّ مُعطيكَهُ

وَلا زِلتَ مِن عَشرَةٍ في أَمانِ

وَلازَمَ ثَوبَيكَ صِبغُ العُلى

كَما لَزِمَت صِبغَةُ الزِبرِقانِ

فَما دُمتَ فَالمُلكُ واري الزِنا

دِ صافي المَوارِدِ عالي المَباني

لَقَد نالَ مِن عِزِّكَ الأَبعَدونَ

وَقَرَّبَ مِن شَأنِهِ غَيرُ شاني

فَرِشني أَكُن لَكَ سَهمَ النِضالِ

وَاِغصِب عَلَيَّ يَدَي مَن بَراني

وَحُك لِيَ بُردَ العُلى ضافِياً

أَحُك لَكَ أَمثالَهُ مِن لِساني

إِذا كُنتَ عَوني فَمَن ذا الَّذي

يُثَبِّطُني عَن بُلوغِ الأَماني

وَأَنتَ الزَمانُ وَأَنّى يَخي

بُ مَن كانَ مُستَشفِعاً بِالزَمانِ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس