الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

أتحسب سوء الظن يجرح في فكري

أَتَحسِبُ سوءَ الظَنِّ يَجرَحُ في فِكري

إِذاً فَاِحتَوي بي العَجزَ مِن كَنَفِ الصَبرِ

وَعاقَت يَدي عِندَ النِزالِ عَوائِقٌ

عَنِ السَيفِ لا تُدني يَدَيَّ مِنَ النَصرِ

فَلا تَقرِنا ظَنّي بِظَنِّ مُسَفَّهٍ

يَظُنُّ بِوَقعِ الأَثرِ في غُرَّةِ البَدرِ

فَقَلبِيَ يَأبى أَن يُدَنَّسَ سِرُّهُ

بِرَيبٍ وَوُدّي أَن يُعَنَّفَ مِن غَدري

وَقَد جُدتُ بِالنُعمى عَليكَ لِأَنَّني

حَلَلتُ عُرى ضِغنى وَكَفكَفتُ مِن وِتري

وَلَو أَنَّني جازَيتُ قَوماً بِفِعلِهِم

لَأَلبَستُهُم حَلِياً مِنَ البيضِ وَالسُمرِ

وَأَخلاقُنا ماءٌ زُلالٌ عَلى الرَضى

وَإِن أُسخِطَت عادَت عَلى السُخطِ مِن صَخرِ

إِذا ما غَضِبنا كادَتِ الأَرضُ تَنطَوي

حِفاظاً وَيَرمي الأُفقُ بِالأَنجُمِ الزُهرِ

وَما نَحنُ إِلّا عارِضٌ إِن قَصَدتَهُ

لِجودٍ حَباكَ النائِلَ الغَمرَ بِالقَطرِ

وَإِن هُزَّ لِلأَضغانِ عادَت بُروقُهُ

حَريقاً عَلى الأَعداءِ مُضطَرِمَ السَعرِ

غَفَرتُ ذُنوباً مِنكَ أَذكَت عَزايمي

وَكادَ شِهابُ السُخطِ يَطلَعُ مِن صَدري

صَفَحتُ وَقَد كانَ التَغَصُّصُ ذادَني

عَنِ الصَفحِ لَكِن أَنتَ مِن كَرَمِ البَحرِ

وَمَن قَيَّدَ الأَلفاظِ عِندَ نِزاعِها

بِقَيدِ النُهى أَغنَتهُ عَن طَلَبِ العُذرِ

فَرُح غانِماً بِالعَفوِ مِمَّن لَوِ اِنطَوى

عَلى حَنَقٍ ماتَ الحَمامُ مِنَ الذُعرِ

بِكَفِّيَ أَنّى شِئتُ ناصِيَةَ العُلى

أَهُزُّ وَأَعناقُ المَكارِمِ في أَسري

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس