الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

جرعتني غصصا ورحت مسلما

جَرَّعتَني غُصَصاً وَرُحتُ مُسَلِّماً

فَلَأَسقِيَنَّكَ مِثلَها أَضعافا

إِن نَجتَمِع يَوماً أَكُن لَكَ جُذوَةً

حَمراءَ توسِعُ جانِبَيكَ ثِقافا

أَنسى اِلتِفاتي لا أَراكَ وَرَجعَتي

أَبكي الدِيارَ وَأَندُبُ الأُلّافا

أَنسى اِرتِفاقي وَالعُيونُ هَواجِعٌ

وَجَوانِبي عَن مَضجَعي تَتَجافى

أَنسى اِشتِمالي بِالسَقامِ مُقيمَةً

عِندي عَقائِلُهُ وَأَنتَ مُعافى

كَم قَد أَرَدتُ عَلى التَبَدُّلِ خاطِري

فَأَبى وَزاغَ عَنِ البَديلِ وَعافا

وَرَقَبتُهُ فَرَأَيتُهُ مُتَمَنِّعاً

وَبَعَثتُهُ فَوَجَدتُهُ وَقّافا

وَعَذَرتُهُ بَعدَ الإِباءِ لِأَنَّهُ

ظَنَّ الَّذي يُطرى كَأَنتَ فَخافا

وَلَقَد جَنَيتَ عَلَيَّ عَمداً لا كَمَن

عَرَفَ الجِنايَةَ مُخطِئاً فَتَلافى

ما هَكَذا مَن كانَ يَزعُمُ أَنَّهُ

عَينُ الصَديقِ وَلا كَذا مَن صافى

هَب لَم يَكُن لَكَ بِالوَفاءِ عَوائِدٌ

أَتُراكَ ما أَحسَنتَ أَن تَتَوافى

وَمِنَ العَجائِبِ أَن وَفَيتُ لِغادِرٍ

نَقَضَ العُهودَ وَضَيَّعَ الأَحلافا

لا كُنتُ مِن رَيبِ الزَمانِ بِسالِمٍ

إِن كُنتَ تَسلَمُ مِن يَدَيَّ كِفافا

بَل لا اِلتَذَذتُ مِنَ الزَمانِ بِشَربَةٍ

إِن لَم أُعِضكَ مِنَ الزُلالِ ذُعافا

إِن حافَ لي دَهرٌ عَلَيكَ فَطالَما

مالَ الزَمانُ عَلَيَّ فيكَ وَحافا

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس