الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

ضاحكن من أسف الشباب المدبر

ضاحَكنَ مِن أَسَفِ الشَبابِ المُدبِرِ

وَبَكَينَ مِن ضَحِكاتِ شَيبٍ مُقمِرِ

ناوَشنَ خَيلَ عَزيمَتي بِعَزيمَةٍ

تَرَكَت بِقَلبي وَقعَةً لَم تُنصَرِ

وَلَقَد بَلَونَ خَلائِقي فَوَجَدنَني

سَمحَ اليَدَينِ بِبَذلِ وُدٍّ مُضمَرِ

يَعجَبنَ مِنّي أَن سَمَحتُ بِمُهجَتي

وَكَذاكَ أَعجَبُ مِن سَماحَةِ جَعفَرِ

مَلِكٌ إِذا الحاجاتُ لُذنَ بِحِقوِهِ

صافَحنَ كَفَّ نَوالِهِ المُتَيَسِّرِ

مَلِكٌ مَفاتيحُ الرَدى بِشِمالِهِ

وَيَمينُهُ إِقليدُ قُفلِ المُعسِرِ

مَلِكٌ إِذا ما الشِعرُ حارَ بِبَلدَةٍ

كانَ الدَليلَ لِطَرفِهِ المُتَحَيِّرِ

يا مَن يُبَشِّرُني بِأَسبابِ الغِنى

مِنهُ بَشائِرُ وَجهِهِ المُستَبشِرِ

إِفخَر بِجودِكَ دونَ فَخرِكَ إِنَّما

جَدواكَ تَنشُرُ عَنكَ ما لَم تَنشُرِ

إِنّي اِنتَجَعتُكَ يا أَبا الفَضلِ الَّذي

بِالجودِ قَرَّبَ مَورِدي مِن مَصدَري

عِش سالِماً تَبني العُلا بِيَدِ النَدى

حَتّى تَكونَ مُناوِئاً لِلمُشتَري

إِنّي أَرى ثَمَرَ المَدائِحِ يانِعاً

وَغُصونَها تَهتَزُّ فَوقَ العُنصُرِ

لَولاكَ لَم أَخلَع عِنانَ مَدائِحي

أَبَداً وَلَم أَفتَح رِتاجَ تَشَكُّري

وَلَقَلَّما عَبَّيتُ خَيلَ مَدائِحي

إِلّا رَجَعتُ بِهِنَّ غَيرَ مُظَفَّرِ

أَوَلَم يَكُن وَطَني بِأَرضِكَ وَالهَوى

بِدِمَشقَ يَرتَعُ في دِيارِ البُحتُري

وَأَعوذُ بِاِسمِكَ أَن تَكونَ كَعارِضٍ

لا يُرتَجى وَكَنابِتٍ لَم يُثمِرِ

وَاِعلَم بِأَنّي لَم أَقُم بِكَ فاخِراً

لَكَ مادِحاً في مَدحِهِ لَم أُنذِرِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس