الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

أضاء بثغرك وادي أضا

أَضَاءَ بثغرِك وادي أَضا

وفُضِّضَ بالنُّورِ ذَاك الفَضَا

وقام الثَّرى لالْتقاءِ الغما

م لمَّا رأَى الْبَرقَ قد أَوْمَضا

وثَغْرُك كالثَّغرِ من دونه

عِدًى تُتَّقى وظُبىً تُنْتَضَى

وللفَمِ مِنِّي دُيونُ عليه

بغير الأَسِنَّةِ لا تُقْتَضَى

وأَغيدُ يُنْهضُه قدُّه

فيمنَعُه الرِّدفُ أَنْ يَنْهَضَا

قد استيقظ الْحُسن في خَدِّه

فلو أَغْمض الصَّبُّ ما غَمَّضا

وفضَّ وأَذهب عَنِّي نُهايَ

بما منه ذُهِّب أَو فُضِّضَا

سقى روضةَ الخدِّ ماءُ الجمال

فروَّى كما أَنَّه روَّضا

يتيه وتبصرُه مقبلاً

فيُحسَب من تيهه مُعْرضا

ويا رُبَّما صرَّح الوصل

فلستُ أُحِبُّ الذي أَبْغَضا

له ناظرٌ يُسقِمُ الناظِرين

ويَكسِفُ منه الوجوهَ الوِضَا

دُعائِي له لا دُعَائِي عليه

بأَلاَّ يصحَّ وأَنْ يَمْرَضَا

ومَا لي وللوصل من بعد أَن

نَضَا الشَّيبُ عنِّيَ ما قَدْ نَضَا

وكيف يعيشُ سروري وقد

قَضَى الله أَنَّ سرورِي قَضَى

ووسَّخ شعريَ هذا المشيبُ

فأَعْجِب به وَسَخاً أَبيضا

وما حولي انقَضَّ ذاك الغرام

وما انقَضّ إِلاَّ وقد أَنْقضَا

ما أَصْطفيه فمدح الصَّفى

هو المُصْطَفى وهو المرْتضى

شغلتُ بفرضِ مديحي له

وذاك أَحَقُّ بأَنْ يُفرَضا

وزيرٌ تَخِر له سجَّدا

أُسودُ الملوكِ وأُسْد الْغَضَا

وتُبصرُ مجلسَه في سباق

سُجودهم مسجداً مَرْكَضا

تجيءُ الملوكُ له خُشَّعاً

وتَنْقاد في أَمْرِه رُبَّضاً

وقامتْ له هيبةٌ أَصبحَت

ذكورُ الرِّجال بها حُيَّضاً

يقولُ فيُمْضِي الَّذِي قاله

سَريعاً وما السَّيفُ إِلاَّ المضَا

ويأْتي الزَّمانُ بما قَدْ أَرادَ

ويَقْضي القضاءُ بما قَد قَضَى

له قلمٌ جائلٌ في الطروسِ

فتحسبُه أَرقَماً نَضْنَضَا

فكم سلَّ من صارمٍ مُغْمدٍ

وكم أَغمدَ الصَّارمَ الْمُنتَضى

خطيبُ نحيفٌ وتمضي الحتوفُ

إِذا هو حذَّر أَو حَرَّضا

بديعُ المقالِ رفيعُ المَقامِ

وما رفعَ اللهُ لَن يُخْفَضَا

أَعادَ النَّدى بعد أَن كان سا

ر وطنَّبه بعد أَنْ قوَّضا

يُثِيبُ ويُعطي العطاءَ الجزيلَ

بلا مقتضٍ وبلا مُقْتَضى

يحيِّي وقد غاض ماءُ الكرام

فَتلْقى أَناملَه قَيَّضا

فَسِرُّ أَيادِيه لا يَخْتَفي

ومَعنى معالِيه لن يُغْمضا

أَقلُّ جنودِك خطبُ الزمانِ

وأَدنى عبيدِك صرْفُ القَضا

أُودِّع منكَ الحَيَا والحياةَ

وأُودعُ قلبيَ جمرَ الغَضَا

وأَذهبَ سخطَك عني رِضاك

فنغَّص بُعْدُك ذاك الرِّضا

وأَقْرَضني الدَّهرُ ثم استر

دَّ مني السرورَ الَّذي أَقْرَضا

عفوت وبيّضتَ وجه الرَّجا

ءِ فيكَ ومثلُك من بَيَّضَا

وكنتُ كبوتُ فأَنْهضْتَنِي

جميلاً ومثلُك من أَنهضا

وقلتَ لمن قالَ لي كيفَ أَنْت

أَتى ما أَتى ومَضى ما مَضى

وقام بظهريَ عفو الوزيرِ

وقَد كان أَعرضَ إِذْ أَعْرضا

وسُرَّ عِدايَ وقالوا غَرِمْت

فقلتُ ولكنَّه عَوَّضا

وأَلْبسَ أَضعافَ ما قَدْ نَضَاه

وفَيَّض أَضْعَافَ ما غيضا

زففتُ العروسَ إِلى كُفوها

وصادفتُ يا حسنَه مَعْرِضَا

فدُمتَ يُزفُّ إِليكَ المديحُ

وتمنحُ أَضْعاف ما يُقْتَضى

وحظُّكَ للملكِ أَنْ يُصْطَفى

وحظُّ عدوِّك أَن يُرفَضَا

وأَمرُ معاليك لا يَنْقَضِي

ومنزل سَعْدك لن يُنقضا

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس