الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

هي فرقة من صاحب لك ماجد

هِيَ فُرقَةٌ مِن صاحِبٍ لَكَ ماجِدِ

فَغَداً إِذابَةُ كُلِّ دَمعٍ جامِدِ

فَاِفزَع إِلى ذُخرِ الشُؤونِ وَغَربِهِ

فَالدَمعُ يُذهِبُ بَعضَ جَهدِ الجاهِدِ

وَإِذا فَقَدتَ أَخاً وَلَم تَفقِد لَهُ

دَمعاً وَلا صَبراً فَلَستَ بِفاقِدِ

أَعَلِيُّ يا بنَ الجَهمِ إِنَّكَ دُفتَ لي

سَمّاً وَخَمراً في الزُلالِ البارِدِ

لا تَبعَدَن أَبَداً وَلا تَبعُد فَما

أَخلاقُكَ الخُضرُ الرُبا بِأَباعِدِ

إِن يُكدُ مُطَّرَفُ الإِخاءِ فَإِنَّنا

نَغدو وَنَسري في إِخاءٍ تالِدِ

أَو يَختَلِف ماءُ الوِصالِ فَماؤُنا

عَذبٌ تَحَدَّرَ مِن غَمامٍ واحِدِ

أَو يَفتَرِق نَسَبٌ يُؤَلِّفُ بَينَنا

أَدَبٌ أَقَمناهُ مُقامَ الوالِدِ

لَو كُنتَ طَرفاً كُنتَ غَيرَ مُدافَعٍ

لِلأَشقَرِ الجَعدِيِّ أَو لِلذائِدِ

أَو قَدَّمَتكَ السِنُّ خِلتُ بِأَنَّهُ

مِن لَفظِكَ اِشتُقَّت بَلاغَةُ خالِدِ

أَو كُنتُ يَوماً بِالنُجومِ مُصَدِّقاً

لَزَعَمتُ أَنَّكَ أَنتَ بِكرُ عُطارِدِ

صَعبٌ فَإِن سومِحتَ كُنتَ مُسامِحاً

سَلِساً جَريرُكَ في يَمينِ القائِدِ

أُلبِستَ فَوقَ بَياضِ مَجدِكَ نِعمَةً

بَيضاءَ حَلَّت في سَوادِ الحاسِدِ

وَمَوَدَّةً لا زَهَّدَت في راغِبٍ

يَوماً وَلا هِيَ رَغَّبَت في زاهِدِ

غَنّاءُ لَيسَ بِمُنكَرٍ أَن يَغتَدي

في رَوضِها الراعي أَمامَ الرائِدِ

ما أَدَّعي لَكَ جانِباً مِن سُؤدُدٍ

إِلّا وَأَنتَ عَلَيهِ أَعدَلُ شاهِدِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس