الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

ديمة سمحة القياد سكوب

ديمَةٌ سَمحَةُ القِيادِ سَكوبُ

مُستَغيثٌ بِها الثَرى المَكروبُ

لَو سَعَت بُقعَةٌ لِإِعظامِ نُعمى

لَسَعى نَحوَها المَكانُ الجَديبُ

لَذَّ شُؤبوبُها وَطابَ فَلَو تَس

طيعُ قامَت فَعانَقَتها القُلوبُ

فَهيَ ماءٌ يَجري وَماءٌ يَليهِ

وَعَزالٍ تَهمي وَأُخرى تَذوبُ

كَشَفَ الرَوضُ رَأسَهُ وَاِستَسَرَّ ال

مَحلُ مِنها كَما اِستَسَرَّ المُريبُ

فَإِذا الرَيُّ بَعدَ مَحلٍ وَجُرجا

نُ لَدَيها يَبرينُ أَو مَلحوبُ

أَيُّها الغَيثُ حَيِّ أَهلاً بِمَغدا

كَ وَعِندَ السُرى وَحينَ تَؤوبُ

لِأَبي جَعفَرٍ خَلائِقُ تَحكي

هُنَّ قَد يُشبِهُ النَجيبَ النَجيبُ

أَنتَ فينا في ذا الأَوانِ غَريبٌ

وَهوَ فينا في كُلِّ وَقتٍ غَريبُ

ضاحِكٌ في نَوائِبِ الدَهرِ طَلقٌ

وَمُلوكٌ يَبكينَ حينَ تَنوبُ

فَإِذا الخَطبُ راثَ نالَ النَدى وَال

بَذلُ مِنهُ ما لا تَنالُ الخُطوبُ

خُلُقٌ مُشرِقٌ وَرَأيٌ حُسامٌ

وَوِدادٌ عَذبٌ وَريحٌ جَنوبُ

كُلَّ يَومٍ لَهُ وَكُلَّ أَوانٍ

خُلُقٌ ضاحِكٌ وَمالٌ كَئيبُ

إِن تُقارِبهُ أَو تُباعِدهُ ما لَم

تَأتِ فَحشاءَ فَهوَ مِنكَ قَريبُ

ما اِلتَقى وَفرُهُ وَنائِلُهُ مُذ

كانَ إِلّا وَوَفرُهُ المَغلوبُ

فَهوَ مُدنٍ لِلجودِ وَهوَ بَغيضٌ

وَهوَ مُقصٍ لِلمالِ وَهوَ حَبيبُ

يَأخُذُ الزائِرينَ قَسراً وَلَو كَف

فَ دَعاهُم إِلَيهِ وادٍ خَصيبُ

غَيرَ أَنَّ الرامي المُسَدِّدَ يَحتا

طُ مَعَ العِلمِ أَنَّهُ سَيُصيبُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس