الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

إني أتتني من لدنك صحيفة

إِنّي أَتَتني مِن لَدُنكَ صَحيفَةٌ

غَلَبَت هُمومَ الصَدرِ وَهيَ غَوالِبُ

وَطَلَبتَ وُدّي وَالتَنائِفُ بَينَنا

فَنَداكَ مَطلوبٌ وَمَجدُكَ طالِبُ

فَلتَلقَيَنَّكَ حَيثُ كُنتَ قَصائِدٌ

فيها لِأَهلِ المَكرُماتِ مَآرِبُ

فَكَأَنَّما هِيَ في السَماعِ جَنادِلٌ

وَكَأَنَّما هِيَ في العُيونِ كَواكِبُ

وَغَرائِبٌ تَأتيكَ إِلّا أَنَّها

لِصَنيعِكَ الحَسَنِ الجَميلِ أَقارِبُ

نِعَمٌ إِذا رُعِيَت بِشُكرٍ لَم تَزَل

نِعَماً وَإِن لَم تُرعَ فَهيَ مَصائِبُ

كَثُرَت خَطايا الدَهرِ فِيَّ وَقَد يُرى

بِنَداكَ وَهوَ إِلَيَّ مِنها تائِبُ

وَتَتابَعَت أَيّامُهُ وَشُهورُهُ

عُصَباً يُغِرنَ كَأَنَّهُنَّ مَقانِبُ

مِن نَكبَةٍ مَحفوفَةٍ بِمُصيبَةٍ

جُذَّ السَنامُ لَها وَجُذَّ الغارِبُ

أَو لَوعَةٍ مَنتوجَةٍ مِن فُرقَةٍ

حَقُّ الدُموعِ عَلَيَّ فيها واجِبُ

وَوَلِهتُ مُذ زُمَّت رِكابُكَ لِلنَوى

فَكَأَنَّني مُذ غِبتَ عَنّي غائِبُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة قصيره ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس