الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

قولا لإبراهيم والفضل الذي

قولا لِإِبراهيمَ وَالفَضلِ الَّذي

سَكَنَت مَوَدَّتُهُ جُنوبَ شَغافي

مَنَعَ الزِيارَةَ وَالوِصالَ سَحائِبٌ

شُمُّ الغَوارِبِ جَأبَةُ الأَكتافِ

ظَلَمَت بَني الحاجِ المُهِمِّ وَأَنصَفَت

عَرضَ البَسيطَةِ أَيَّما إِنصافِ

فَأَتَت بِمَنفَعَةِ الرِياضِ وَضَرِّها

أَهلَ المَنازِلِ أَلسُنُ الوُصّافِ

وَعَلِمتُ ما لَقِيَ المَزورُ إِذا هَمَت

مِن مُمطِرٍ ذَفِرٍ وَطينِ خِفافِ

فَجَفَوتُكُم وَعَلِمتُ في أَمثالِها

أَنَّ الوَصولَ هُوَ القَطوعُ الجافي

لَمّا اِستَقَلَّت ثَرَّةً أَخلافُها

مَلمومَةَ الأَرجاءِ وَالأَكنافِ

شَهِدَت لَها الأَثراءُ أَجمَعُ إِنَّها

مِن مُزنَةٍ لَكَريمَةُ الأَطرافِ

ما يَنقَضي مِنها النِتاجُ بِبَلدَةٍ

حَتّى يُسِرَّ لَهُ لَقاحَ كِشافِ

كَم أَهدَتِ الخَضراءُ في أَحمالِها

لِلأَرضِ مِن تُحَفٍ وَمِن أَلطافِ

فَكَأَنَّني بِالرَوضِ قَد أَجلى لَها

عَن حُلَّةٍ مِن وَشيِهِ أَفوافِ

عَن ثامِرٍ ضافٍ وَنَبتِ قَرارَةٍ

وافٍ وَنَورٍ كَالمَراجِلِ خافِ

وَكَأَنَّني بِالظاعِنينَ وَطِيَّةٌ

تَبكي لَها الأُلّافُ لِلأُلّافِ

وَكَأَنَّني بِالشَدقَمِيَّةِ وَسطَهُ

خُضرُ اللُهى وَالوُظفِ وَالأَخفافِ

إِنَّ الشِتاءَ عَلى جَهامَةِ وَجهِهِ

لَهُوَ المُفيدُ طَلاقَةَ المُصطافِ

وَكَأَنَّما آثارُها مِن مُزنَةٍ

بِالميثِ وَالوَهَداتِ وَالأَخيافِ

آثارُ أَيدي آلِ مُصعَبٍ الَّتي

بُسِطَت بِلا مَنٍّ وَلا إِخلافِ

حَتمٌ عَلَيكَ إِذا حَلَلتَ مَغانَهُم

أَلّا تَراهُ عافِياً مِن عافِ

وَكَأَنَّهُم في بِرِّهِم وَحَفائِهِم

بِالمُجتَدي الأَضيافُ لِلأَضيافِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس