الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

أرامة كنت مألف كل ريم

أَرامَةُ كُنتِ مَألَفَ كُلِّ ريمِ

لَوِ اِستَمتَعتِ بِالأُنسِ القَديمِ

أَدارَ البُؤسِ حَسَّنَكِ التَصابي

إِلَيَّ فَصِرتِ جَنّاتِ النَعيمِ

لَئِن أَصبَحتِ مَيدانَ السَوافي

لَقَد أَصبَحتِ مَيدانَ الهُمومِ

وَمِمّا ضَرَّمَ البُرَحاءَ أَنّي

شَكَوتُ فَما شَكَوتُ إِلى رَحيمِ

أَظُنُّ الدَمعَ في خَدّي سَيَبقى

رُسوماً مِن بُكائي في الرُسومِ

وَلَيلٍ بِتُّ أَكلَأُهُ كَأَنّي

سَليمٌ أَو سَهِرتُ عَلى سَليمِ

أُراعي مِن كَواكِبِهِ هِجاناً

سَواماً ما تَريعُ إِلى المُسيمِ

فَأُقسِمُ لَو سَأَلتِ دُجاهُ عَنّي

لَقَد أَنباكِ عَن وَجدٍ عَظيمِ

أَنَخنا في دِيارِ بَني حَبيبٍ

بَناتِ السَيرِ تَحتَ بَني العَزيمِ

وَما إِن زالَ في جَرمِ اِبنِ عَمرٍو

كَريمٌ مِن بَني عَبدِ الكَريمِ

يَكادُ نَداهُ يَترُكُهُ عَديماً

إِذا هَطَلَت يَداهُ عَلى عَديمِ

تَراهُ يَذُبُّ عَن حَرَمِ المَعالي

فَتَحسِبُهُ يُدافِعُ عَن حَريمِ

غَريمٍ لِلمُلِمِّ بِهِ وَحاشى

نَداهُ مِن مُماطَلَةِ الغَريمِ

سَفيهُ الرُمحِ أُرعِفَتِ العَوالي

وَلَيسَ المُرعِفاتُ سِوى الكُلومِ

إِذا ما الضَربُ حَشَّ الحَربَ أَبدى

أَغَرَّ الرَأيِ في الخَطبِ البَهيمِ

تُثَفّى الحَربُ مِنهُ حينَ تَغلي

مَراجِلُها بِشَيطانٍ رَجيمِ

فَإِن شَهِدَ المَقامَةَ يَومَ فَصلٍ

رَأَيتَ نَظيرَ لُقمانِ الحَكيمِ

إِذا نَزَلَ النَزيعُ بِهِم قَرَوهُ

رِياضَ الريفِ مِن أُنُفٍ جَميمِ

فَلَو شاهَدتَهُم وَالزائِريهِم

لَما مِزتَ البَعيدَ مِنَ الحَميمِ

أُولَئِكَ قَد هُدوا في كُلِّ مَجدٍ

إِلى نَهجِ الصِراطِ المُستَقيمِ

أَحَلَّهُمُ النَدى سِطَةَ المَعالي

إِذا نَزَلَ البَخيلُ عَلى التُخومِ

فُروعٌ لا تَرِفُّ عَلَيكَ إِلّا

شَهِدتَ لَها عَلى طيبِ الأَرومِ

وَفي شَرَفِ الحَديثِ دَليلُ صِدقٍ

لِمُختَبِرٍ عَلى الشَرَفِ القَديمِ

لَهُم غُرَرٌ تُخالُ إِذا اِستَنارَت

بَواهِرُها ضَرائِرَ لِلنُجومِ

قُرومٌ لِلمُجيرِ بِهِم أُسودٌ

نَكالٌ لِلأُسودِ وَلِلقُرومِ

إِذا نَزَلوا بِمَحلٍ رَوَّضوهُ

بآِثارٍ كَآثارِ الغُيومِ

لِكُلٍّ مِن بَني حَوّاءَ عُذرٌ

وَلا عُذرٌ لِطائِيٍّ لَئيمِ

أَحَقُّ الناسِ بِالكَرَمِ اِمرُؤٌ لَم

يَزَل يَأوي إِلى أَصلٍ كَريمِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس