الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

يهدم دار الحياة بانيها

يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيها

فأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها

وإن تَرَدّتْ من قبلنا أُمَمٌ

فهي نفوسٌ رُدّتْ عواريها

أما تَراها كأنّها أجَمٌ

أسوَدُها بيننا دواهيها

إنْ سالَمَتْ وهي لا تسالمنا

أيّامُنا حارَبتْ لياليها

وَاوَحْشَتَا من فِراقِ مُؤنِسَةٍ

يميتني ذكْرُهَا ويحييها

أذكرها والدموعُ تسبقني

كأنّني للأسى أجاريها

يا بحرُ أرخصتَ غير مكترثٍ

مَنْ كنتُ لا للبياع أغليها

جوهرةٌ كان خاطري صَدَفاً

لها أقيها به وأحميها

أبَتّها في حشاك مُغْرَقَةً

وبتُّ في ساحليك أبكيها

ونفحةُ الطيبِ في ذوائبها

وصبغةُ الكحل في مآقيها

عانَقَهَا الموجُ ثمّ فارقَها

عن ضَمّةٍ فاضَ روحها فيها

ويلي من الماءِ والتراب ومن

أحكامها ضِدّيْن حُكّمَا فيها

أماتَها ذا وذاكَ غَيّرَها

كَيْفَ من العُنْصُرَيْن أفديها

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس