الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

جرى بك جد بالكرام عثور

جَرَى بكَ جَدٌّ بِالكرامِ عَثُورُ

وجارَ زمانٌ كنتَ فيه تُجيرُ

لَقَد أَصبَحَتْ بيضُ الظبا في غمودها

إناثاً لِتَرْكِ الضّرْبِ وهيَ ذُكورُ

تجيءُ خلافاً للأمور أُمُورُنا

وَيَعدلُ دهرٌ في الورى ويجورُ

أَتَيأَسُ في يومٍ يناقضُ أمْسهُ

وَزُهْرُ الدَّراري في البروجِ تَدورُ

وقد تنْتخي الساداتُ بعد خمولها

وَتَخرُجُ مِن بَعدِ الكُسوفِ بُدورُ

لئن كنتَ مقصوراً بدارٍ عَمَرْتَها

فقد يُقْصَرُ الضِّرغامُ وهوَ هَصورُ

أغَرَّ الأَسارى أن يقالَ مُحَمَّدٌ

غريبٌ بأرض المغربَينِ أَسيرُ

تُنافِس مِن أَغلالِها في فكاكها

وَيُقُصَمُ منها بِالمُصابِ ذُكورُ

وكُنتُ مُسجّىً بالظبا من سجونها

بِسورٍ لها إِنَّ السجونَ قُبورُ

إلى اليوْم لم تَذْعَرْ قطا الليل قُرّحٌ

يُغيرُ بها عِندَ الصَّباحِ مُغِيرُ

ولا راحَ نادٍ بِالمكارِمِ للغِنى

يُقَلِّبُه في الرّاحَتَينِ فَقيرُ

لَقَد صُنْتَ دينَ اللَّه خَيرَ صِيانَةٍ

كَأَنَّك قَلبٌ فيه وهوَ ضَميرُ

وَلَمّا رَحلتمْ بالنّدى في أَكُفِّكمْ

وَقُلْقِلَ رَضْوَى مِنكُمُ وثَبيرُ

رَفَعتُ لساني بِالقيامَةِ قَد أَتَت

ألا فانظروا هذي الجبال تسيرُ

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس