الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

وعظت بلمتك الشائبه

وَعِظْتَ بلمّتك الشائبه

وفقد شبيبتك الذاهبَهْ

وسبعينَ عاماً ترى شمسَها

بعينك طالعةً غاربه

فوَيحك هل عَبَرَتْ ساعةٌ

ونفسُك عن زلّةٍ راغبه

فرغت لصنعك ما لا يقيك

كأنّك عاملة ناصبه

وغَرّتك دنياك إذ فوّضت

إليك أمانيّها الكاذبه

أصاحبةٌ خلتها إنها

بأحداثها بئست الصّاحبه

أما سلبتْ منك بُرْدَ الشباب

فهل يُسْتَرَدّ من السالبه

وإنّ دقائقَ ساعاتها

لِعُمْرِكَ آكلةٌ شاربه

وإنّ المنية من نحوها

عليك بأظفارها واثبه

ألمْ تَرَها بحصاةِ الردى

لِكلّ حميم لها حاصبه

كأنّ لنفسك مغنيطساً

غَدَتْ للذنوب به جاذبه

فيا حاضراً أبداً ذنبُهُ

وتوبتُهُ أبداً غائبه

أذِبْ منك قلباً تُجاري به

سوابقَ عبرتك الساكبه

على كلّ ذنبٍ مضى في الصبا

وأتعبَ إثباتُه كاتبه

عسى اللّه يدرأ عنك العقابَ

وإلّا فقد ذُمّت العاقبه

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس