الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

سري وعقود الأفق منثالة النظم

سري وعقود الأفق منثالة النظمِ

فكانت يداً مشكورة ليد الحلمِ

اعزُّ وصالاً من سلوِ محبّه

وأخفقُ في صدر الليالي من النجم

تثنى وامهى لحظة ضمن جفنه

ففاجأني بالرمح والسيف والسهم

وبتنا جميعاً في إزار من الدّجى

وبات ضجيعي في لثامٍ من اللثم

يواصلني طيفاً ولا علمَ عنده

ويهجرني في يقظةٍ وعلى علم

ضنينٌ على قلبي بصحّة وعده

جوادٌ بسقم المقلتين على جسمي

جنى خده يجدي جناية طرفهِ

فطلعتهُ تصبي ومقلتهُ تصمي

مضاعفةٌ أجفانها شابَ ضعفها

سقامٌ به تشفي القلوبُ من السّقم

وبي جائرٌ في حكمهِ ولهي بهِ

ولولا الهوى ما شاقني جائر الحكم

إذا هز عطفيه وحطّ لثامه

فواخجلة الأغصان والقمر التمِ

أهيمُ إلى سالٍ وابكي صبابةً

بخالٍ وأشكو برح وجدي إلى خصمي

فواطول أشواقي إلى الفارغ الحشا

ويا حرّ أنفاسي إلى البارد الظلم

إذا ما ظلام الليل حاول كتمه

وشى مبسمٌ يثني الظلام عن الكتم

ووجهٌ هو الإصباح يفعل في الدّجى

فعالَ صفيّ الدين في ظلم الظّلم

أبي الفتح منّاع الحمى باذل اللهى

فريد العلى معطي المنى اليقظ الشهم

هو الصاحب المحمود في كل حالةٍ

وكم صاحبٍ حاشاه وقفٌ على الذم

يفلّ جيوش المحل جيشُ هباتهِ

ويخفق في ساحاته علمُ العلم

هو الماء خلقاً وهو إن هيج جذوةٌ

نسيم الصبا في لطفه دبل الحلم

هو الهازم الإعدام وهو جحافلٌ

ومنهزم الأفعال من واحد الإثم

ومنتصبٌ للجود ترفعه العلى

فيخفض رايات المناويه بالجزم

هنيْ منال الصفح والعفو والندى

مضيْ منار الهم والحزم والعزم

يعف ولا خوفٌ عن الفحش والخنا

ويعفو ولا عجزٌ عن الذنب والجرم

هو الجرب المرهوب أن حارب العدى

بآرائه وهو السلامة في السلم

فلا مسلمُ الداعي ولا عادل الظبى

ولا ممهل العادي ولا جائر القسم

يغر الأعادي لينه دون سطوه

كذا الشهد يخفي طعمه سورة السم

لقد أسمعت صم النفوس سيوفه

حديث المنايا عن جديس وعن طسم

وساس أمور الملك بعد إذالةٍ

فرفعها عن خطة الهون والوصم

وآمن من خوف وقرب من نوى

وسكن من سغب ومول من عدم

وزير حمى قلب المواليه بأسه

فما تتسامى نحوه همه الهم

فسطوته تخشى ونعماء ترتجى

وهمه تعلو وأنمله تهمى

لكل ولي جاد بعد وليها

ووسميها عم الطلى قبل بالوسم

عطاء بلا من يشوب صفاءه

وعز بلا كبر وحكم بلا ظلم

عليم بأسرار الزمان محدث

بما جلفي العلياء عن ذمة الفهم

تفل شباه الغيب حدة فهمه

وتفهم نعماه مخاطبة الوهم

فليس نداه بالجهام تشبمه

ولا وجهه الوضاح بالعابس الجهم

كريم اذا استجدته هز عظمه

السماح كأن ربحته بابنة الكم

يفيدك ما يغني وليس بواعد

ويدرك ما عني وليس بمهتم

فتى يضحك الجادي من الغي باس

م الندى ودموع الغيث دائمة السجم

فأقسمت لا خلق يبيح الذي غدا

يبيح ولا يحمي من المجد ما يحمي

لقد فغم الآفاق طبياً ثناؤه

وعم مع الأواء بالنائل الفعم

من القوم كم جادوا وجدوا إلى العل

وسادوا وسدوا في الملمات من ثلم

وحطوا على هضب السمك رحالهم

وحاطوا عقود المكرمات من الفصم

أقاموا قناة المك بعد اعوجاجهم

نعم وثنوا صرف الليالي عن الغشم

هم الوازعو إحداثها بصدرهم

وما حطمت فيه صدور القنا الصم

كرام أهانوا المال بذلا فلم يبت

له طمع في عزة الخزن والختم

أولو العزة القعساء والهمم العلى

ذوو النسب الوضاح والأنف الشم

أيا ابن علي ليس رجله

لذي فاقة في سائر العرب والعجم

تواضعت تنفيذا لكل مهمة

ولو لم تواضع لم تكلم من العظم

وبلغتني ما فات كل مؤمل

وزهدتني في كل ذي نائل جم

لقيت الورى والدهر باسمك فانثنى

وأصبح قدري فوق أقدارهم كاسمي

فمدح فصيح لا يدين بعجة

صليب القوافي لا يلين على العجم

وما مجد كم إلا سماء وانتم

بدور نواحها وأنجمها نظمي

هو الكلم المأثور كم لسهامه

وقد شددت في قلب شاني من كلم

يؤم مغانيكم فيا فرحة العلى

ويعزى إلى فكري فيا خجلة اليم

سخي فنزه عن لئم محله

نتوج فرفعه عن الأنمل العقم

وما هولا نجل من أنت عزه

فلا قدحت في عزه ذلة اليتم

وليس الغنى لا لقاؤك فليت

فتى مضمر لقياك منه على حتم

ومن قال إن الدهر تسمح نفسه

مثلك فهو المائن الكاذب الزعم

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس