الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

يا مهدي الورد الجني لنا

يا مُهدِيَ الوَردِ الجَنِيِّ لَنا

جَرياً عَلى عاداتِهِ الأُوَلِ

إِنَّ الزَمانَ رَمى وَليَّكُمُ

في مُقلَتَيهِ بِحادِثٍ جَلَلِ

فَمَتى يُسَرُّ بِمَنظَرٍ حَسَنٍ

وَالحَظُّ عِندَ الحُسنِ لِلمُقلِ

أَهدَيتَها مِثلَ الخُدودِ خُدو

دَ البيضِ قَد دَمِيَت مِنَ الخَجَلِ

حَسناءَ جاءَت مِن مَلابِسِها

مُختالَةً في أَحسَنِ الحُلَلِ

في غَيرِ مَوسِمِها وَقَد ذَهَبَت

أَيّامُها وَالدَهرُ ذو دُوَلِ

فَكَأَنَّها كانَت قَدِ اِنفَرَدَت

عَن جِنسِها تَمشي عَلى مَهَلِ

لَم أَحظَ مِنها وَهيَ حاضِرَةٌ

عِندي بِغَيرِ الشَمِّ وَالقُبَلِ

فَعَرَفتُ عَرفَكَ مِن رَوائِحِها

وَفَهِمتُ مِنها حُسنَ رَأيِكَ لي

كَم مِن يَدٍ لَكَ لَستُ أُنكِرُها

مَشكورَةٍ أَمثالُها قِبَلي

عَذراءَ يَضعُفُ عَن تَحَمُّلِها

شُكري كَما يَقوى بِها أَمَلي

أَذكَرتَني عَصرَ الشَبابِ بِها

وَمَواسِمَ الأَفراحِ وَالجَذَلِ

أَيّامَ لا أُرعي لِعاذِلَةٍ

سَمعي وَلا أُصغي إِلى العَذَلِ

فَاليَومَ عودُ الدَهرِ مُحتَطَبٌ

ذاوٍ وَشَمسُ العُمرِ في الطَفَلِ

لَم يَبقَ لي في لَذَّةٍ أَرَبٌ

أَنا مِن زِحامِ الهَمِّ في شُغُلِ

أَبكي عَلى الدُنيا وَبَهجَتِها

وَعَلى اِقتِرابِ مَسافَةِ الأَجَلِ

فَاِسحَب ذُيولَ سَعادَةٍ فُضُلا

في ظِلِّ عَيشٍ ناعِمٍ خَضِلِ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس