الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

أيها الغافل كم هذا الهجوع

أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُ

أعلنَ الدَّاعيِ فهل أنتَ سَميعُ

أنت عَمّا هو آتٍ غافلٌ

وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ

نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ

كم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ

وزُروعٌ للمنايا حُصِدَتْ

بيَدَيْها قبلَنَا مِنَّا زُروعُ

بادِرِ الخَوفَ وقَدِّم صالحاً

ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ

نحن سَفْرٌ سارَ مِنّا سلَفٌ

وعَلى آثارِهم يَمضي الجميعُ

وإلى المورِدِ ميعادُهُمُ

يلتقي فيه بطيءٌ وسريعُ

أُمّنَا الدُّنيا رَقوبٌ يستوي

عندَها في الفقدِ كَهلٌ ورضيعُ

ما رأيْنا ثاكلاً مِنْ قَبْلها

مالَها في إثْرِ مفقودٍ دُموعُ

كلُّنَا منها ومنّا كلُّها

فهيَ لا تشبعُ أوْ نحنُ صَريعُ

بئستِ الأمُّ رَمَتْ أولادَها

برزاياها ألا بِئْسَ الصَّنيعُ

ما هناهُم فوقَها نَومُهُمُ

فهُمُ فيها إلى الحشرِ هُجوعُ

أبداً تجفو علينا ولَنا

نحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ

هي ليلَي والوَرى أجمعُهم

قَيسُها كلٌّ بها صبٌّ وَلوعُ

جِدَّ يا مطلوبُ من جدَّ نَجا

إنَّ ذا الطّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ

ليس يُنْجي الجحفلُ الجَرّارُ مِن

يدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ

يأخذُ السلطانَ ذا الجمعِ فَلا

يدفعُ السلطانُ عنه والجموعُ

ليسَ يَرعى حرمةَ الجارِ ولا

يُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ

ما معَ السَّبعينَ تسويفٌ فلا

يخدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ

قد تحمّلْتَ على ضعفِك مِن

ثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ

وتَقضَّتْ عنك أيّامُ الصِّبا

وعلى مفرقِكَ الشَّيبُ الشَّنيعُ

ثمَّ أفضَتْ مدّةُ الشَّيبِ إلى

هرمٍ يَعقُبه الموتُ الذّريعُ

صوَّحَ المرعَى فماذا تَرتجي

بعد ما صوَّح مَرْعاك المَريعُ

هل تَرى إلاّ هشيماً ذاويا

تجْتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس