الديوان » العصر الجاهلي » أوس بن حجر »

حلًت تماضر بعدنا رببا

حَلَّت تُماضِرُ بَعدَنا رَبَبا

فَالغَمرَ فَالمُرّينِ فَالشُعَبا

حَلَّت شَآمِيَّةً وَحَلَّ قَساً

أَهلي فَكانَ طِلابُها نَصَبا

لَحِقَت بِأَرضِ المُنكَرينَ وَلَم

تُمكِن لِحاجَةِ عاشِقٍ طَلَبا

شَبَّهتُ آياتٍ بَقينَ لَه

في الأَوَّلينَ زَخارِفاً قُشُبا

تَمشي بِها رُبدُ النَعامِ كَم

تَمشي إِماءٌ سُربِلَت جُبَبا

وَلَقَد أَروغُ عَلى الخَليلِ إِذ

خانَ الخَليلُ الوَصلَ أَو كَذَبا

بِجُلالَةٍ سَرحِ النَجاءِ إِذ

آلُ الجَفاجِفِ حَولَها اِضطَربا

وَكَسَت لَوامِعُهُ جَوانِبَه

قُصَصاً وَكانَ لِأَكمِها سَبَبا

خَلَطَت إِذا ما السيرُ جَدَّ بِه

مَعَ لينِها بِمِراحِها غَضَبا

وَكَأَنَّ أَقتادي رَمَيتُ بِه

بَعدَ الكَلالِ مُلَمَّعاً شَبَبا

مِن وَحشِ أَنبَطَ باتَ مُنكَرِس

حَرِجاً يُعالِجُ مُظلِماً صَخِبا

لَهَقاً كَأَنَّ سَراتَهُ كُسِيَت

خَرَزاً نَقا لَم يَعدُ أَن قَشُبا

حَتّى أُتيحَ لَهُ أَخو قَنَصٍ

شَهمٌ يُطِرُّ ضَوارِياً كُثُبا

يُنحي الدِماءَ عَلى تَرائِبِه

وَالقِدَّ مَعقوداً وَمُنقَضِبا

فَذَأَونَهُ شَرفاً وَكُنَّ لَهُ

حَتّى تُفاضِلَ بَينَها جَلَبا

حَتّى إِذا الكَلّابُ قالَ لَه

كَاليَومِ مَطلوباً وَلا طَلَبا

ذَكَرَ القِتالَ لَها فَراجَعَه

عَن نَفسِهِ وَنُفوسَها نَدَبا

فَنَحا بِشِرَّتِهِ لِسابِقِه

حَتّى إِذا ما رَوقُهُ اِختَضَبا

كَرِهَت ضَوارِيَها اللِحاقَ بِهِ

مُتَباعِداً مِنها وَمُقتَرِبا

وَاِنقَضَّ كَالدِرّيءِ يَتبَعُهُ

نَقعٌ يَثورُ تَخالُهُ طُنُبا

يَخفى وَأَحياناً يَلوحُ كَم

رَفَعَ المُنيرُ بِكَفِّهِ لَهَبا

أَبَني لُبَينى لَم أَجِد أَحَد

في الناسِ أَلأَمَ مِنكُمُ حَسَبا

وَأَحَقَّ أَن يُرمى بِداهِيَةٍ

إِنَّ الدَواهِيَ تَطلُعُ الحَدَبا

وَإِذا تُسوئِلَ عَن مَحاتِدِكُم

لَم توجَدوا رَأساً وَلا ذَنَبا

معلومات عن أوس بن حجر

أوس بن حجر

أوس بن حجر

أوس بن حجر بن مالك المازني التميمي، شاعر مضر أبو شريح (95-2 ق.هـ/530-620 م)، من كبار شعراء تميم في الجاهلية، أبوه حجر هو زوج أم زهير بن أبي سلمى. كان..

المزيد عن أوس بن حجر

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أوس بن حجر صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس