الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

أأحبابنا خطب التفرق شاغل

أَأحبابَنا خطبُ التّفرقِ شاغلٌ

عَن العَتب لكنْ جَاشَ بالكَمَدِ الصّدرُ

لأَسرَعَ ما حُلُتم عن العَهدِ بَعدَما

تَصرّمَ في حِفزي وِدادِكُمُ العُمرُ

ولا عجَبٌ أنتُم بنُو الدّهرِ مثلُهُ

عُهودُكُم غّدْرٌ ووُدّكمُ خَتْرُ

كأنّكُمُ الدنيا تمدُّ رجاءَنَا

بزُخْرُفها والموتُ فيها لَنا قَصرُ

مَلِلتُم فَمِلُتم نحوَ داعِيةِ القِلَى

وخُنتُم فَدنتُم بالّذي شَرَعَ الغَدرُ

وأنساكُمُ حفظَ العهودِ مَلالُكُمْ

كما قد تُنَسّي لبّ شَاربِها الخمرُ

وإنّى لَتَثْينيني إليكم حَفِيظَتي

إذا ما ثَناكُم عن مُحافَظتِي الغُمْرُ

وأُكذِبُ رأيَ العَينِ فيكُم وإنّكُمْ

لَتقضُون في هَجرِي بما خَيّل الفِكْرُ

أُسَاهِلُ فيما رَابَ منكم ودُونَ ما

أُؤَمّل من إنصافِكُم مسلكٌ وَعرُ

لهِجتُم بهجرِي والدّيارُ قريبةٌ

وما قربُ دارٍ حالَ من دونِها الهَجرُ

وأَغْضَى تَجنّيكُم جُفونِي على القَذَى

إلى أن تقضّى ذلك الزّمنُ النّضْرُ

فلمَّا تَفرّقْنَا أتتني قَوارضٌ

بها ينفُضُ الأحْلاَسَ في السّفَرِ السَّفْرُ

أَسَرّكُمُ أَن خِلتُمُ الدّهْرَ ساءَنا

وقَرّتْ بِنا لا قَرَّتِ الأعينُ الخُزرُ

وجاهَر بالشّحناءِ قومٌ عهدتُهُم

يَسوءُهم لَو لَم أغِبْ عنهُمُ الجَهرُ

وأَصغيتُمُ إذْ لم تقولُوا وطَالَما

تعرّضَ في الأسماعِ من ذكريَ الوَقْرُ

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس