الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

ما أنت أول من تناءت داره

ما أنتَ أوّلُ من تَناءتْ دَارُه

فعلامَ قلبُكَ ليس تخبُو نَارُهُ

إمّا السُّلوُّ أو الحِمامُ وما سِوى

هَذين قِسمٌ ثالثٌ تختارُهُ

ما بَعدَ يَومِكَ من لقاءٍ يُرتَجى

أو يَلتقي جُنحُ الدّجَى ونَهارُهُ

هذا وقُوفُكَ لِلودَاعِ وهذه

أظعانُ مَن تَهوَى وتلكَ دِيارُهُ

فاستبقِ دمعَكَ فهو أوَّلُ خاذلٍ

بعد الفِراق وإن طَما تيّارُهُ

مَدَدُ الدّموعِ يقلُّ عن أمدِ النّوَى

إن لم تكُن مِن لُجّةٍ تَمتارُهُ

ليتَ المطايَا ما خُلِقن فكم دمٍ

سفَكَتْه يُثقِلُ غيرَها أوزَارُهُ

ما مَاتَ صبٌّ إثرَ إلفٍ نازحٍ

وجْداً به إلاّ لَديْهَا ثَارُهُ

فلو استطعتُ أبَحْتُ سيفِي سُوقَها

حَتى يَعافَ دماءَهُن غِرارُهُ

لو أنّ كلَّ العِيس ناقةُ صالحٍ

ما سَاءنِي أنّي الغَداةَ قُدارُهُ

ما حَتْفُ أنفُسِنَا سواها إنّها

لَهِيَ الحمامُ أُتيحَ أو إنذارُهُ

واهاً لمغلوبِ العزَاءِ تَناصَرتْ

أسْواقُه وتخاذَلَت أنصارُهُ

هاجَتْ له الدّاءَ القديمَ أُسَاتُه

ونَفَى الكَرى عن جَفنِهِ سُمّارُهُ

كَتَم الهوَى حتّى ونَت لُوّامُهُ

فطَفتْ على دمعِ الأسَى أسرارُهُ

ومحجَّبٍ كالبدرِ يدنو نُورُه

من عَينِ رائِيهِ وتنأى دَارُهُ

يحكِي الغزالَةَ والقضيبَ قَوامُه

ولِحاظُه وبَهاؤه ونِفَارُهُ

بِي غُلّةٌ أقضِي بهَا من حُبِّه

وأرى الورُودَ يذودُ عنه عارُهُ

ومن العَجائبِ أن أعَافَ مع الظَّما

ماءَ الفُراتِ لأنْ بَدتْ أكدَارُهُ

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس