الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

دعا داعي الصباح إلى الصبوح

دَعا داعي الصَباحِ إِلى الصَبوحِ

فَلَبّوا دَعوَةَ الدَيكِ الصَدوحِ

أَيا ديكَ الصَباحِ لَسَوفَ تَجني

أَياديكَ الصباحُ جنى مَديحي

بِحَيّ عَلى الصَبوحِ هَتَفتَ صُبحاً

لِتوقِظَنا فَيا لَكَ مِن نَصيحِ

فَبادِر يا نَديمي شُربَ راحٍ

كَعَينِ الديكِ وَالمِسكِ الذَبيحِ

مُعَتَّقَةٍ كُمَيتِ اللَونِ صِرفٍ

تُلَعثِمُ مِقوَلَ اللَقِنِ الفَصيحِ

وَدَع عَنكَ المِكاسَ بِها وَجانِب

عَلَيها خَلَّةَ اللحِزِ الشَحيحِ

فَلا عَينٌ وَلا غَبنٌ إِذا ما

سَبَأتَ الخَمرَ بِالثَمَنِ الرَبيحِ

وَلا تَجمَح إِلى اللُّوامِ فيها

عَلى الروّاضِ كَالطِرفِ الجَموحِ

أَلَستَ تَرى الثُرَيّا وَهيَ دونَ ال

صَباحِ تَنوءُ كَالمُعيي الطَليحِ

وَذَودُ اللَيلِ مُندَفِعاً هَزيماً

وَعَودُ الصُّبحِ كَالبَطَلِ المُشيحِ

فَقُم يا صاحِ وَاِجلُ عَلَيَّ كَأسَ ال

صَبوحِ عَلى سَنا الوَجهِ المَلِيحِ

وَهاتِ وَهاكَها حَتّى تَراني

أَرى حَسَناً مُباشَرَةَ القَبيحِ

بِها مَيتُ الهُمومِ يَعودُ حَيّاً

فَفيهِ فِعلُها فِعلُ المَسيحِ

تَقَدَّمَ عَصرُها طوفانَ نوحٍ

بِمِثلِ تَأَخُّري عَن عَصرِ نوحِ

قبضتُ بِفَيّ روحَ الدَنِّ مِنها

فَلي روحانِ وَهوَ بِغَيرِ روحِ

إِلى أَن صِرتُ مُنجَدِلاً لَدَيهِ

طَريحَ الجِسمِ كالدَنِّ الطَريحِ

سَأَجمَعُ بِالشَمولِ شَتَيتَ شَملي

لِكَي آسو أَسى قَلبي الجَريحِ

كَأَنّي بي وَقَد قَرُبَت قَريباً

مَسافَةُ بَينَ جثماني وروحي

فَيا للناس للداعي بِلَفظٍ

فَصيحٍ جاءَ بِالمَعنى الصَحيحِ

وَجَدتُ أَلَذَّ عارِيَةِ اللَيالي

قِراعَ الناسِ بِالوَترِ الفَصيحِ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس