الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

لك الحمد حمدا باللغات جميعها

لك الحمد حمداً باللغات جميعها

محامد صدق تعجز الإِنس والجنا

لك الحمد حمداً طيب اللفظ والمعنى

لك الحمد حمداً دائماً أبداً منا

لك الحمد حمداً بالعبارات كلها

حقائقها ثم المجاز وما يكنى

لك الحمد حمداً بالدلالات كلها

مطابقة والالتزامات والضمنا

لك الحمد حمداً يعجز الخلق عده

ولن يستطيعوا بعد ذاك له وزنا

لك الحمد حمداً يملأ الأرض والسما

وما فيهما والبحر والسهل والحزنا

لك الحمد قبل الحمد والحمد بعده

لك الحمد حمداً لا يزول ولا يفنى

لك الحمد حمداً يشمل الحمد كله

فيستغرق الأقصى من الحمد والأدنى

لك الحمد حمداً بالقبول مقابل

يقال لمن أسداه قد فزت بالحسنى

لك الحمد إذ علمتني الحمد والثنا

ولولاك لم أعرفه لفظاً ولا معنى

لك الحمد يا كافي الفتى كل مطلب

وموجده من قبل من نطفة تمنى

لك الحمد يا جزل العطايا لخلقه

تبارك كم أغنى العباد وكم أقنا

لك الحمد من نسل الرسول جعلتني

فصرت له من حيدر وابنه إبنا

لك الحمد كم أمر عظيم دفعته

وأبدلتنا من بعد خوف به أمنا

لك الحمد للعلم الشريف هديتني

ودليتني من على المقصد الأسنى

هديت إلى بحر من العلم زاخر

ينابيعه من قاب قوسين أو أدنى

علوم كتاب اللّه والسنة التي

حوى كل لفظ منها روضة عنا

لقد لامني في حبها كل جاهل

وصار مني من كنت أحسبه خِدْنا

وبالغ في ضري ومذ كنت واثقاً

بربي مات الباغضون لنا غبنا

ألام على حب الرسول وقوله

وهيهات لا أصغي إلى لائمي أذنا

ولولا منى في غيره كنت قابلاً

أساعد في سعدي إذا لام أو لبنا

سيقرع عذالي على سنن الهدى

لما قد جنوه من ندامتهم سنا

ولكنه لا ينفع العلم وحده

وسل سورة الأعراف عن ذلك المعنى

فكن عاملاً مهما علمت فإنما

يرجح في الأخرى بأعمالك الوزنا

وليس بشيء من علومك راجحاً

وإن كنت قد حققتها الشرح والمتنا

وأسست أقوالاً وشدت قواعداً

إذا لم تكن تقوى الإِله لها ركنا

إياس غدا يهوى يقيناً بأنه

أويس فما أجدى ذكاء ولا أغنى

كذاك ابن سينا قارع سن نادم

على كل ما أجرى اليراع وما سنا

يرى ما حوى الميزان من كل مبحث

وبالا عليه لا يقيم له وزنا

وتالي كتاب اللّه صار مقدماً

وما عرفت تلك العلوم له ذهناً

يقال له اقرأ وارق ما كنت تالياً

فقد فزت في العقبى من الأجر بالأسنا

خليليَّ ولي العمر منا ولم نتب

وننوي فعال الصالحين ولكنا

عجبت لمن يلهو بما ليس باقياً

فيهدم ما يبقى ويعمر ما يفنى

فحتى متى نبني بيوتاً مشيدة

وأعمارنا منا تهد وما تبنى

إلهي فحقق فيك ظني وإن أكن

مسيئاً فقد أحسنت في جودك الظنا

وأجر علينا اللطف في كل لحظة

وزدنا هدى إنا إلى ربنا هدنا

أقلني أقلني واغتفر لي ما مضى

ومُنَّ بما ترضاه منا وآمِنَّا

ولا تحزني في موقف الحشر واعطني

كتابي فضلاً من أياديك باليمنى

قدمت وما قدمت زاداً من التقى

أفوز به لكننا بك آمنا

وبالرسل الكل الكرام متابعاً

لما فرض المختار فينا وما سنا

فيا سيد الرسل الكرام ومن أتى

بخير كتاب أعجز الإِنس والجنا

وأنداهم كفا إذا حضر العطا

فأعطى وما أكدى ومنَّ وما مَنَّا

وأثبتهم جأشاً إذا شهد الوغى

يفوق الحصا من كفه الضرب والطعنا

وأوسعهم جاهاً إذا طلبوا غدا

بأن يشفعوا للخلق فاعتذروا منا

فقام مقاماً لم يقمه من الورى

سواه أزال الكرب والهم والحزنا

عملت إساءات فكن لي شافعاً

لعل مسيئاً أن يقابل بالحسنى

إذا فتحوا باب الجنان لوفدكم

وقلت أنا منهم فقل إنه منا

فإني في الأنساب منكم لواحد

وقد قال في القرآن ربي ألحقنا

عسى ولعل اللّه يلحقنا بهم

إذا الموت من بعد الحياة لنا أفنى

وأسأله بعد الصلاة مسلماً

على أحمد والآل خاتمة حسنى

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس