الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

حي الحمى ومنازل الحب

حي الحمى ومنازل الحب

وأسأل به الأحباب عن قلبي

وانزل إزال فإنهم نزلوا

منها بسفح الجانب الغربي

نزلوا بها غرفاً قد اعترفت

بسموهن منازل الشهب

فسقى منازلهم دموع فتى

أغنت مدامعه عن السحب

صب إذا هبت بنشرهمو

ريح الصبا فلقلبه تصبي

والبرق أدرك من إشارته

معنى أفوز به على صحبي

وأراه مبتسماً فأحسبه

سراً يُسِرُّ إليَّ عن سربي

وأخال أن الْوُرْقَ إذ هتفت

في الروض عن وجدي به تنبي

يا صاحبي أعندكم مقل

تهب الدموع لمقلة الصب

قد كان يبذل دمعَ مقلته

هبةً ويسعد كل ذي حب

أيام ما ملك الغرام بها

عقلي ولا أخذ الهوى لُبِّي

فدعا به داعي الغرام ومن

شأن الغرام إذا دعا لُبّي

والآن أوجب لي الغرامُ أسى

إن طال أفضى بي إلى سلبي

قد رق لي كل سوى زمني

فأراه يسعد في الجفا حبي

لا تسمع الشكوى لديه ولا

يرثي ولا يصغي إلى عتبي

إن كان ذنبي فرط حبهمُ

فأنا المصر إذاً على ذنبي

حبي لهم فرض كمدحي للمولى

الإمام الفاضل الندب

بحر الندى والعلم أفضل من

أقرى فَرِدْ من بحره العذب

عَلَمُ الذكا والحفظ فطنته

أنست بسعد الدين والشعبي

كالقطب في علم وفي عمل

لا بل سما قدراً على القطب

وتراه عيناً في العلوم فما

يأتي له الكعبي إلى الكعب

علامة الدنيا وزاهدها

فليه تبر المال كالتُّرب

وخلائق ما الروض يشبهها

فبلطفها لذوي النُّهَى تسبي

ووفاؤه طبع وكل فتى

فوفاؤه إن كان بالكسب

أشكو إليك نَوىً تطاول بي

وأطال في همي وفي كَرْبي

تَرِبت يدا دهري يعاملني

بالبعد عن وطني وعن تِرْبي

فكأنني كرة تقاذف بي

كفاه في شرق وفي غرب

قسراً بهذا البين قد رضيت

نفسي لخوف الذل في القرب

ولها إذا اشتد الأسى ثقة

باللّه فهو على الأسى حسبي

منه أُرجِّي الوصل عن كَثبٍ

بالدار والأحباب والصحب

وبدعوة منكم تحل بنا

ما حل من عقد ومن خطب

لا زلتَ يا رب العلوم على

رغم العدا في الفضل من ربي

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس