الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

حمام بأغصان الرياض ترنما

حمام بأغصان الرياض ترنما

وعبر عما في فؤادي وترجما

عجبت له من أين يعرف ما الذي

بقلبي من فقد الحبيب وما وما

وكيف درى أن المدامع عن دم

وظن سواه أن دمعي عندما

يذكرني عهد التصابي والصبا

ودهراً مضى ما كان إلا توهما

يطاردني يوم جديد وليلة

يمران مر البرق في كبد السما

هما سرقا الأعمار منا لأجل ذا

يفران كالسراق في كل مرتمى

كأنهما شخص ثقيل إذا أتى

وفارق بالتوديع عاد مسلما

فلا تحسبن البيض والسمر غيرها

هما البيض والسمر التي تسفك الدما

فدعني من التشبيب في وصف غادة

بهجرانها والتيه تسقيك علقما

وصف لي زماناً مرَّ لي في عصابة

ملائكة كانوا وفي الأصل أنجما

بحور علوم في الفنون كأنما

بهم عاد فينا كل حبر تقدما

فإن تلقهم لاقيت كل محقق

وخضت بهم بحراً من الدر مفعما

بلطف طباع يعجز الوصف عنهم

ومن لطفهم هذا النسيم تعلما

تتلمذ أعواماً لهم متردداً

إلى لطفهم حتى غدا متعلما

ترى الشعر والآداب أدنى صفاتهم

فدع وصفهم بالنثر والنظم منهما

فقدتهم فقد الرياض نسيمها

وصرت غريباً للقضاء مسلما

وليس غريب الدار من صار منجداً

ولا من تراه في التهائم مُتْهِماً

ولكن غريب الدار من غاب شكله

وخلفه من بعده وتقدما

سقى اللّه مثواهم سحائب رحمة

ووابل رضوان عليهم مخيما

ولكنهم والحمد للّه خلفوا

لنا منهم نجلاً كريماً مكرما

به نتسلى عنهم بعد فقدهم

وما مات من أبقى إماماً معظما

عماد الهدى بحر المعارف والندى

همام على هام السماكين خيما

تسامى إلى نيل المعالي فنالها

فما رتبة إلا عليها تسنما

ذكي إذا ما خاض في بحر مبحث

أتاك بدر من معانيه نظما

ووافى نظام يشهد الذوق أنه

هو الراح إلا أنه لن يحرما

معانيه خمر والحروف كؤوسه

وترشفه الأسماع إذ أعجز الفما

إذا رمت تشبيهاً له فعبارتي

تذوب حياء أن تقول كأنما

إبن لي أدر البحر نظماً جعلته

بلى إنما تلك الدراري من السما

قفوت بها من كان للنظم مالكاً

أبا وقد وافيت فينا متمما

وكيف يقول الشعر شيخ وكلما

بنت فكرتي بيت القريض تهدما

وما الشعر إلا كالغواني يقوده الش

باب وإن لاح المشيب تخرما

وكان وقد كان الشبيبة حلتي

يرى طاعتي فرضاً وقربى مغنما

ويجمع لي جيش المعاني فأصطفي

بذهني منها ما أشاء مغنما

ومن شاب منه الفود شاب فؤاده

وكل فما بي شباب قد عاد أبكما

فخذ هذه الحصبا عن الدر واغتفر

ومن ذا يكافي بالحجارة نجما

بقيت بقاء الدهر يا فخر أهله

ودمت عظيماً في الأنام معظما

وصل على المختار والآل كلما

حمام بأغصان الرياض ترنما

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس