الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

قسما لقد أثقلتني تبجيلا

قسماً لقد أثقلتني تبجيلا

وكسوتني ثوب الثناء طويلا

قلدتني من در نظمك أنجماً

تهوى الماء لأجلهن نزولا

وتود لو كانت مكان نجومها

إذ لا تخاف على النظام أفولا

للّه درك من نجيب لم يزل

طَرْفُ الكمال بفضله مكحولا

طوقت أعناق الرجال أيادياً

فغدوا حماماً والثناء هديلا

وعرفت للفضلاء قدراً لم يزل

بين الأنام منكراً مجهولا

عكسوا أساليب المعارف كلها

وجنوا فصار الفاضل المفضولا

لا ينصفون مهذباً في قوله

لو كان يأتي بالشموس دليلا

ويرون أن الفضل كان لمن مضى

وكلام من قدمات أقوم قيلا

والفحل عندهم النجيب هو الذي

أضحى بأقوال الرفاة قؤولا

لا يسألن عن الدليل ولا يرى

في الناس أهلاً أن يرى مسؤولا

وإذا أردت نقاشه في مذهب

قد صار فيه مدندناً مشغولا

يَزْوَرُّ عمارمته ويصيح في

أضرابه هذا غداً مخبولا

ولكم أبثك أيها البدر الذي

ما زال في أفق الكمال مقيلا

وذكرت في النظم الذي أهديته

وأعده الذهن الشريف عليلا

منه التوقف في الأحاديث التي

صدمت بظاهر لفظها التنزيلا

فلذاك قول لم أكن أختاره

حتى يعد لديكم مقبولا

هو قطب تلك الاعتراضات التي

كانت على السندى أثقل قيلا

وكذا ضمير إرادة في أنه

للعالمين ظننته مدخولا

وسردت تعليلاً لما ظنتته

في أحسن الإِيراد والتعليلا

لو كنت قلت بأنه لهما وما

في الذهن أنِّي قلت ذاك القيلا

ما قلت إلا أنه بضميره

يهدي الكليم إلى الصواب سبيلا

أو ليس في التوجيه لفظة ينبغي

وكفى بتلك على المراد كفيلا

القول في منع الضمير لربنا

لم لا يزول بما يرى مقبولا

يأباه ما قلناه في مكتوبنا

وكفى بذاك مرجحاً مقبولا

واختر لقول اللّه جل جلاله

خير النكات وأحسن التأويلا

واجعل سمين القول تفسيراً له

ودع الضعيف الزائف المهزولا

فمن المهمات التي قد عدها

من كان صارم ذهنه مسلولا

هذا الذي قلناه فانظر في بدا

ئعه تجده مقرراً معقولا

والفاء لم تك في الجواب صدقتم

والمرء يكسبه الرحيل ذهولا

لكن بحمد اللّه نكتتها التي

ذكرت تزيد تمكناً وحلولا

وبقى لنا بحث لطيف مودع

فرقاً يهش له الذكي قبولا

والخمر قلتم ليس في تحليلها

نفع فرجع عند ذا التنزيلا

فيها منافع قاله سبحانه

وكفى بما قال الإِله دليلا

وذكرت للأنعام أعواضاً بها

أضحى لن حكم النهي محلولا

فنعم إذا الحيوان يؤلم ذبحه

فله به عوض يكون جليلا

أما ارتشاف الخمر في جاماتها

فمتى يكون مؤلماً معقولا

حتى يقال متى يحل ومالها

عوض يكون به الجزاء كفيلا

وانظر إلى الكذب القبيح فإنه

للنفع أضحى جائزاً مفعولا

والقصد تطبيق القواعد كلها

ليوافق المعقول ذا المنقولا

فالقلب لا يستطيع رد رواية

جاءت بها الأخبار جيلا جيلا

وإليك يا عز الكمال وبدره

صدرت عسى تلقى لديك قبولا

تهوى لتقبيل الأكف وتبتغي

ستراً وقد بلغت بك المأمولا

لا زلت غيثاً للعلوم فَرَوْضُها

ما زال مخضراً بكم مطلولا

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس