الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

لله درك فارس العلماءكم

للّه درك فارس العلماءكم

أجريت للذهن الشريف خيولا

فسبقت كل مبرز في فنه

وركبت صعب المشكلات ذلولا

وكشفت بالتحقيق وجه غموضها

وغدوت فرداً ما سواك نبيلا

ولقد وقفت على عقود نظمت

لكم كستني حيرة وذهولا

ورأيت نظماً معجزاً أنواره

منها استعار النيران قليلا

راجعتم المولى الذي بوجوده

منا استحق زماننا التبجيلا

حاوي الفضائل والفواضل كلها

أغنى به صنوي أبا إسماعيلا

فأردت أن أجري جوادي بعدكم

في نظم شيء يشبه التذبيلا

فتعثرت أفراس فكري عندما

كلفتها ما لا يطاق فضولا

أنا باقل في الفهم عندكما وما

مثلي يجاري في العلوم فحولا

تشبيه حق لم أرد هضماً وإن

تخبره تقل ما أصدق التمثيلا

لكن أردت تشرفاً وتبركاً

بكما إذا صادفت منك قبولا

طالع ما حررتموه بطيبة

فرأيت قولاً طيباً مقبولا

وأفدتنا فيه فوائد جمة

أضحت إلى نيل الرشاد سبيلا

أظهرتم نكت اختلاف ضمائر

خفيت على من فسر التنزيلا

في قصة الخضر الكريم ومن أتى

من عند رب العالمين رسولا

فعلمت أنك راسخ في العلم لي

س سواك حبراً يعلم التأويلا

والبحث في أطفال أهل الشرك قد

طالعته فرأيت أقوم قيلا

ورأيت نقل كلام شارح مسلم

مع ما تعقبتم به المنقولا

لكن قولكم التوقف في الت

عيين قول عل فيه ذهولا

وبجزمه عللتموه وليس في ال

منقول جزم يقتضي التعليلا

وبقوله وهم من الآباء على ال

أحكام في الدنيا غدا محمولا

قلتم فيلزم قوله بعذابهم

قسماً لقد حملتموه ثقيلاً

وأظنه فيما يلوح لمن غدا

بالسجن صارم ذهنه مفلولا

متوقفاً في القول بالتعذيب أو

بالترك ليس له سواه مقولا

وكذاك قد سطرت قولاً قاله ال

سندي ثم ظننته مدخولا

في وجه إفراد الضمير وإنني

لأراه وجهاً واضحاً مقبولا

من غير تقدير اشتراك في البنا

لم لا يكون الوجه ذاك جميلا

بل أَوْجه الوجهين فهماً لاح لي

إذ ليس يخدش فيه ما قد قيلا

من ظن موسى في الذي بالعلم فض

له عليه إلهه تفضيلا

تركاً لهدى الأنبياء وإنه

بعمارة الدنيا غدا مشغولا

أيظن بالخضر الكليم الميل للد

نيا ويحسب ما يراه فضولا

مع أن ظاهر فعله حسن ولي

س كما مضى قد خالف المعقولا

ومنعتم كون الضمير لربنا

وأقمتم للمنع عنه دليلا

للّه ما أقوى الذي قلتم فإن

له لدى الفطن الذكي قبولا

لكن قراءة خاف ربك ربما

كادت تصحح ما تراه عليلا

والسكر قلتم صح فيه أنه

قد كان شرعاً حكمه التحليلا

ورددتم قول المؤيد لم يحل

لسلبه ديناً لهم وعقولا

من دون نفع ظاهر فيما يرى

قلتم وهذا القول أضعف قيلا

فالشرع خصص حكم عقل مثلما

في الذبح خصص حكمه قبحه المعقولا

والنفع فيه حاصل بالنص في ال

قرآن واقرأ عند ذا التنزيلا

فيها منافع قاله سبحانه

وكفى بما قال الإِله دليلا

لا شك فيما قاله لكنه

في الخمر لا في السكر دمت نبيلا

ولعله قد فر من بعض الذي

قد قرروا فيما دعوه أصولا

من أن رفع الحكم لا من علة

خلف فراجع سيدي ما قيلا

ثم الترادف قلتم في قرية

ومدينة بلغتم المأمولا

وفهمت من أثناء ما حررتم

ما لا يساعد ذلك التمثيلا

وكذا ابن لي وجه قولك سيدي

في البحث دمت مبيناً مسؤولا

موسى أحق بطاعة الرحمن إذ

صار الضمير لربه مجمولا

هذا وإني سائل مسترشد

فأجب وبرد بالجواب غليلا

لا زلت يا بدر المعارف مرشداً

ما رددت وُرْق الغصون هديلا

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس