الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

أحبتنا إن تفضلوا بسؤال

أحبتنا إن تفضلوا بسؤال

عن الحال فاستفتوا فصيح مقالي

فراقكم ما كان مِنِّيَ عن رضاً

لذلك أشجاني وبلبل بالي

وأطلق دمعي بعد تقييده الكرى

فما ذاق طرفي الغمض منذ ليالي

خلا إنني إذ كنت للبيت قاصداً

وشوقي إليه دائماً مُتَوالي

يخفف ما بي من غرام ولَوْعةٍ

وكنت لما ألقاه غير مُبَالِ

فما زلت أطوي كل قفر وعامر

وسهلٍ ووعْرٍ نحوه ورمال

إلى أن نزلنا سوحه في سلامة

فألقيت فيه عند ذاك رحالي

فخفت بنا النعماء من كل جانب

وما أنا فيما قلته بِمُغالي

وطالنا فيها المقام وكلما

نرجيه في حال لنا ومآلي

ولكنه من شدة الحر لم يكن

تطاوعني فيما أروم نعالي

ففارقته كرهاً وقلبيَ خافق

ودمعي على خدي عقود لآلي

إلى بلدة بل روضة جادها الحيا

بها العذب من ماءٍ وبَرْدِ ظلال

وكل الذي تهوى النفوسُ فوصْفُها

تباعد عن لفظي وضربِ مثالي

فقرَّتْ بها عيني ونلتُ بها المنى

وما خطرتْ فيها الهمومُ ببالي

وساعدني دهري وكان معانداً

يطاول فيما أبتغيه مطالي

صفا لي العيش وهو مكدر

فيا حبذا ما لذ لي وصفا لي

كأن سرور القلب كان بي مغرماً

يبالغ في قربي وطول وِصَالي

سلوت بها أهلي وصحبي وجيرتي

وما كنت عنهم قبل ذاك بسالي

فلولا ضياء الدين ما كنت ذاكراً

مدى الدهر أوطاني بسفح أزال

إمام الهدى والعلم والزهد والتقى

وأفضل سجَّادٍ وأشرف تال

له من صفات المجد ما لا أَعُدُّه

فقل جملة قد حاز كل كمال

جفت مقلتي طيب الكرى لفراقه

فلم أنتفع منه بِطَيْف خيال

ومهما شرى البرق اليماني شاقني

وناديته يا برق قف لسؤالي

عسى خبراً تمليه لي عن أحبتي

فأصغى له سمعي بغير ملالي

وهل لك في أكناف صنعاء وقفة

فصل لهم باللّه طيبة حالي

وأرجو قريباً يبدل البين باللقا

وقبح النوى عنهم بحسن وصال

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس