الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

قد شف جسمي طول ما أتشوف

قد شف جسمي طول ما أتشوف

لمشرف بلقائه أتشرف

مالي ووصف الغانيات وقد مضى

زمن الصبا وسلوت عما يوصف

قد كنت بالتشبيب عصر شبيبتي

والدهر فيما أرضي متصرف

أدر الرقاع على الأحبة أكؤساً

برقيق شعر ما سواه القرقف

ما دنه إلا الرقاع وكرمه

فكر بغير بنانه لا يقطف

فإذا ترشفت المسامع لفظه

خلت القلوب من المسامع ترشف

وإذا عطفت على الرياض بوصفها

خلت الغصون لرقه تتعطف

إذ كان لي إخوان لطف كلهم

بالطبع لا بتكلف يتلطفوا

لا يعرفون سوى الوفاء من خلة

إن الجفاء منكر لا يعرف

إن قلت شعراً أنشدوه تباهياً

كل إلى ما قتله متشوف

هذا يبالغ في تحفظه وذا

بيراعه لخليله يستوقف

وإذا أديرت للعلوم مسائل

وغدت سيوف البحث منها ترهف

شاهدت فرسان الذكاء كأنهم

في حلبة كل مجل منصف

ورأيت أقلام الفوائد قد غدت

كمناقر للطير كل يخطف

لهفي على قوم سقاهم حينهم

كأساً لها كل البرايا ترشف

والآن صرنا في زمان كله

ذنب فعنه وعن بنيه أصدف

فبمدحنا ما قد مضى من دهرنا

سقياً له عن ذم هذا نصرف

وأقول حياه وحيا أهله

حذراً وخوفاً من زمان يخلف

فاعطف عنان يراع نظمك واصفاً

من جاء منه عقد در يرصف

عقد من الياقوت قد قلدته

جيد اليراع ورصفته الأحرف

ففضضته فأفاض بحر مدامعي

وذكرت ما لم أنس مما أعرف

من طيب أيام تقضت ليتها

دامت ونفديها بما يستطرف

كانت مواقفنا بكل خريدة

من كل فائدة تروق المنصف

أتراه غاظ الدهر طيب وصلنا

فسعى إلى تفريقنا يتعجرف

أم عين حاسدنا أصيبت بالعمى

نظرت فصارت حسرة تتلهف

وعسى وعل وبعد هذا غيره

فرجا اللقا من غير ما يستشرف

وإليكها قد ألبست من لطفها

برد بمدحك والثناء مفوف

صدرت وبي أكم فجد لي بالدعا

فعساه بعد دعاك لا يتوقف

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس