الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

كم ذا التلعب يا غزال الأجرع

كم ذا التلعب يا غزال الأجرع

بفؤاد صب بالصبابة مولع

ما لاح برق الثغر في أفق الثنا ال

بيض إلا انهل أحمر أدمعي

ويلاه كم أشكو جفاه فينثني

فيزيد بالغصن الرطيب تولعي

وبمهجتي زمناً مضى في قربهم

والدهر عنا نائم لم يفزع

أيام تكتمني رياض وصالهم

فيبيت دهري سائلاً عن موضعي

والعين تلهو في محاسن من هوت

والدهر يختمها بغير تمنع

والأذن سكرى من شراب حديثهم

فلذاك تهزأ بالعذول ولا تعي

في روضة للوصل ليس قدودها

إلا غصون لا تلين لمولع

وزهورها مقل وسجع طيورها

صوت الحلى على ذوات البرقع

تاللّه لو دامت ليالي وصلهم

لم أشك من نار الغرام بأضلعي

لكنه نصب الفراق حبائلاً

رفعتهم فانجر قلبي الموجع

فبقيت مسلوب الفؤاد مشرداً

عني الرقاد مكابداً لتوجعي

لولا نظام للصفي صفا به

عيشي وأشرق منه نوراً مربعي

نظم عليه من البديع ملابس

كالوشي بين مدبج وموشع

أرددت شمس النظم بعد أفولها

لا شك أنك في النظام كيوشع

ما كنت أحسب قبل أن رقاعه

صدف تواتيني بدر مُبدِع

حتى أقام البيِّناتِ بأنه

سحر وأبرز حجة لم تدفع

وحوى الفضائل كلها فبذاته

حف الكمال من الجهات الأربع

علم وأخلاق وطيب أرومة

ورقيق نظم قد حلا في مسمعي

فقضى بأنك للبلاغة مالك

حقاً وأن سواك فيها مدع

يا أحمد القرشي هذا معجز

أففي البلاغة للنبوة تدعي

وإليكما خجلاء أقعدها الحيا

عن أن تلم بسوح مجد أرفع

لكن لفرط ودادكم أرسلتها

وعسى تطيب بنشرك المتضوع

واعذر صفي الدين إن حروفها

رقمت على عجل بقلب مفزع

مما جنته يد الخطوب على الذي

قد كان طود تزهد وتورع

أعني جمال الدين والدنيا الذي

بسوى الزهادة والتقى لم يولع

فاسبل عليها الستر إن تر نظمها

لم يحو حسن ختامها والمطلع

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس