الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

هل في القلوب بيوم الحشر إذعان

هل في القلوب بيوم الحشر إذعان

وهل بما قاله الرحمن إيمان

وهل علمتم بأن اللّه سائلكم

عما قريب وللأعمال ديان

يا ساكني السفح من صنعاء هل سفحت

لكم على ما جرى في الدنيا أجفان

عن اللحية هل وافاكم خبر

تفيض منه من الأعيان أعيان

تجمعت نحوها من كل طائفة

طوائف حاشد منها وسفيان

وذو حسين وقاضيها وقائدها

درب الصفا وقشنون وجشمان

أسماء شر وأفعال مقبحة

طوائف ما لهم يمن وإيمان

فما يخافون من يوم المعاد ولا

عليهم لذوي السلطان سلطان

فكم أخافوا وما خافوا وكم نهبوا

وأخربوا فلهم في الأرض نيران

في دولة الملك المنصور كم هلكت

بنادر ومخاليف وبلدان

في الشرق والغرب منها والتهائم بل

والبحر قد خافهم في البحر حيتان

لا تنس قعطبة إن كنت ذاكرها

فقد أباح حماها قبل قحطان

كذا المعاقل من دمت ومن جبن

ولحج طاف به للحرب طوفان

والبندر البندر المشهور من عدن

سارت بأخباره في الأرض ركبان

وهل نسى أحد بيت الفقيه وقد

صكت بأخبار يام فيه آذان

كم من عزيز أذلوه وكم جحفوا

مالاً وكم سلبت خود وظبيان

ودع حفاشاً وموراً والضحى ولا

تذكر حبوراً وما لم يحص إنسان

فالنظم يعجز عن حصر لما دخلت

من المواطن في أخبار قد كانوا

فيا بني القاسم المنصور قد سلبت

عليكم الملك أعراب وبدوان

لم يبق من مجدكم إلا القصور لكم

بها جوار وديباج وعقيان

أو المزامير تتلى كل آونة

كأنهن وحاشا الذكر قرآن

أو الثياب على الأبدان صار لكم

في كل حين على الأبدان ألوان

بمال كل ضعيف من رعيتكم

فما يقام له في العدل ميزان

فلا يخاف العدا شراً لخيلكم

كأنها غنم والقوم رعيان

ولا يخافون إن طالت رماحكم

كأنها بيد الصبيان قصبان

ما يرهب السيف في بطن القراب ولو

جرى على متنه در وعقيان

ما هكذا كان آباء لكم سلفوا

شيدت بهم من ربوع الحق أركان

فطالعوا سيرة المنصور جدكم

سقى ثراه من الوسمى هتان

ما كان إلا جهاد الترك همته

وما له غير ظل الرمح ديوان

كانت لسطوته الأتراك في رهج

وخاف من داره خراسان

كان الجهاد ونشر العلم همته

حتى دعاه إلى الجنات رضوان

وكل أبنائه كانوا على رشد

لهم جهاد ومعروف وعرفان

أجلى المؤيد باقي الترك من يمن

لم يبق منهم بها شخص له شان

وكان إخوانه أنصار دولته

كأنهم لافتراس القوم عقبان

والآن صرتم عِداً في ذات بينكم

كل يرى أنه للناس عنوان

مزقتم شمل هذا القطر بينكم

كل له قطعة قفر وعمران

وكلكم قد رقى في ظلم قطعته

مراقياً ما رقاها قبل خوان

فما الإِمام ملام في رعيته

بل الجميع سواء فيه أعوان

فقدموا العدل والإِنصاف في أمم

قد طال منكم لهم ظلم وعدوان

ثم أصلحوا بعد هذا ذات بينكم

واستنصحو وانصحوا من خين أو خانوا

تضحوا يداً فرعاياكم مفرقة

أيدي سبا ما لها في الأرض أوطان

إذا اجتمعتم على نصر الإِمام فما

يقوى عليكم من الأحياء إنسان

فناصحوه فإن يسعد فذلكم

أولى ففيكم وفي السادات أعيان

قولوا قم بنا نحو الجهاد فقد

هدت من الدين والإِسلام أركان

وجردوا البيض من أجفانها ولها

يوم اللقا من دماء القوم أجفان

إن الرماح ظماء للدماء فهل

يعود يوماً ومنها الرمح ريان

والخيل قد ملأت صنعا صواهلها

وملها مبرط فيها وميدان

هذي النصيحة مني غيرة لكم

وإن أبيتم فحرمان وخذلان

أرجو بها عند رب العرش مغفرة

وأن يرجح لي في الحشر ميزان

وإن سئلت غداً عن قبح فعلكم

فإنها لي عند اللّه برهان

أقول إني نصحت لكم مقدرتي

نظماً ونثرا فما دانوا ولا لانوا

فاغفر لن ولهم ما كان من زلل

فإننا فيك بالإِسلام إخوان

وصل رب على المختار من مضر

والآل ما دار في الأفلاك كيوان

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس