الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

سؤال فهل مفت عليه يحرر

سؤالٌ فهل مُفْتٍ عليه يُحرِّرُ

ويبرز برهاناً صحيحاً ويزبر

ويتركنا من قول زيد وعمره

ولكن كتاب أو حديث محرَّرُ

رواه ثقات ليس فيهم مدلس

ولا علة فيه بها يتغير

يبين ما وجه المكوس التي غدت

على كل مال في البلاد تصدر

أجاء عن المختار حرف بحلها

فيا حبذا إن كان ذا الخبر يخبر

ويوضح لي من كان مكّاس أحمد

بطيبة إذ فيها النبي المطهر

وفي مكة من كان من بعد فتحها

يفتح أموال الحجيج وينثر

ومن كان في هذي السواحل قاعداً

يباشر أموال العباد ويعشر

ويعطي أهل العلم منه جراية

وهذا لعمري في الحقيقة أنكر

فبينا نرجيهم الإِنكار منكر

إذا لهم قسط من السحت أكبر

كفى حزناً في الدين أن حماته

إذا خذلوه قل لنا كيف ينصر

متى ينصر الإِسلام مما أصابه

إذا كان من يرجى يخاف ويحذر

وما بال إقطاع البلاد لسادة

لهم في العلى بيت من المجد يزهر

فيأخذها منهم غني ومترف

ورب فقير دمعه يتحدر

يغذون منها في المهود صبيهم

فيمشي في مرط الهوى يتبختر

أليس أبوكم لاك في فيه تمرة

فأخرجها المختار وهو مغير

دعاها لتنفير الطباع غسالة

فما بالهم لم ينفروا حين نُفِّروا

وعرج على حكام شرعة أحمد

وقل لهم حتى م بالشرع تسخروا

تحالَيْتُم أكْلَ الرُّشا فكأنَّما

يدا عليكم في المواقف سُكر

وساجلتم عما لكم في ضلالهم

وقلتم لنا رزق لديهم مقرر

إذا لم تساعدهم على هفواتهم

جفونا وأقصونا وللرزق قتَّروا

وإن خضتم في قصة كان همكم

تطاف محلات الشجار وتنظر

ونأخذ منكم أجرة ثم بعدها

نواعدكم حتى تملوا وتضجروا

وما شأن تقبيل البلاد وإنه

لَفاقِرةٌ في الدين للناس تُفْقِر

أفيقوا أفيقوا وانصحوا أمراءكم

عساكم لما أسلفتموه تكفِّروا

وهبُّوا فقد طال المنال عن الهدى

إلى أن طغت من منكر القوم أبحر

وقد كان حكم الدين فيكم معرفاً

فها هو من هذي المناكر أنكر

وأقسم لو كنتم على الدين والهدى

وناصحتموهم ما طغوا وتجبروا

ولكن أضعتم نصحهم وأطعتم

أوامرهم فاستأثروا وتكبروا

ألم تسمعوا ما جاءنا في كتابنا

فكم فيه من وعظ لمن يتدبر

وكم قص فيه اللّه من خبر الأُلَى

عصوه فأبقاهم قليلاً ودمروا

ودونكم هذا السؤال الذي على

غصون معانيه النصيحة تخطر

فإن تقبلوها فالرجوع إلى الهدى

بأهل النهى والدين أجدى وأجدر

وإن تهملوها فالوبال عليكم

ويلقاكم موت وقبر ومحشر

وموقف فصل فيه أعدل حاكم

سواء لديه من يسر ويجهر

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس