الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

أمثلك يرضى بارتكاب العظائم

أمثلك يرضى بارتكاب العظائم

ونهب الرعايا وانتهاك المحارم

كأنك لا تخشى ملامة لائم

ولا في الردى الجاري عليهم بآثم

أيقسم أموال الرعايا تجارياً

وأنت بمرأى كل طاغ وظالم

تداولها أيدي الطغاة كأنها

تراث أبيهم أحضرت للتقاسم

أبن لي أبن لي أي ذنب لمسلم

مصل لرب العالمين وصائم

غدا ماله نهباً وأضحى مروعاً

وأصبح يذري دمعه كالغمائم

ترى ماله في كل كف مفرقاً

يباع بأدنى سومة لمساوم

وأمواله كانت عليه عزيزة

معظمة مدخورة للعظائم

وكان غنياً آمناً متنعماً

فأضحى فقيراً خائفاً غير طاعم

تضيق عليه أرضه وسماؤه

كأن بلاد اللّه حلقة خاتم

أنهب الرعايا دأب من ينصر الهدى

وترويعهم شأن الهداة الفواطم

وإخراجهم من أرضهم وديارهم

فعال ذوي التقوى وأهل المكارم

ثكلت الهدى إن كان ذا فعل أهله

وذقت الردى إن كان ذا فعل حازم

ضياء الهدى لهفي على دينك الذي

سمحت به جوداً ولا جود حاتم

أتنفق ريعان الشبيبة والصبا

على طلب التحقيق من كل عالم

وأحرزت منها ما تريد ونلته

وصرت فريداً في العلى لم تزاحم

ومن بعد ذا أصبحت رأس عصابة

أبا ليس أضحى همهم في المظالم

يرون انتهاب العالمين غنيمة

وأطيب مغنوم لأخبث غانم

بهذا أردتم نصر شرعة أحمد

وإنقاذ أهل الأرض من كل ظالم

فصرتم عليهم نقمة عرفتهم

بأن ولاة الجور رحمة راحم

وحببتم أفعال من كان جائراً

لقد صار مشغوفاً به كل غارم

أتهجر قول اللّه فيما أتيته

وتؤثر قول الشاعر المتقادم

ومن عرف الأيام معرفتي بها

وبالناس روى رمحه غير راحم

ويا طالما شافهتكم بنصيحتي

وبحث بما تلقونه غير كاتم

وتابعت نصحي بعد أن شطت النوى

بنثر ونظم معجز كل ناظم

وما مقصدي إلا سلامة دينكم

وحفظاً له من موبقات الجرائم

ولو كنت أدري أن في مثل فعلكم

زوالاً لمن في الأرض أظلم حاكم

لكنت وحق اللّه أول ناصر

وكنت لربع الجور أول هادم

ولكن خبرنا الناس من قبل خبركم

فما همهم إلا اتباع الدراهم

فلو يعبد الدينار صلوا لأجله

وصاموا وقالوا أنت رب العوالم

أما آن بعد الذي قد رأيتم

لكم أن تعودوا عنه عود مسالم

وأن تتركوا ما قد جنيتم وتقبلوا

على توبة تمحو عظيم الجرائم

إذا اعتل دين المرء داوته توبة

فما غيرها للدين أشفى المراهم

ودونكها مني نصيحة مشفق

حريص عليكم إنه غير آثم

يحب لكم أن تبلغوا كل رتبة

وأن ترتقوا فوق السها والنعائم

وأن تملكوا الدنيا وتضحوا أئمة

ترون اتباع الحق ضربة لازم

فقابل نصحي بالقبول فإنه

سيهديك نهجاً لست فيه بنادم

هدانا إليه خير من وطىء الحصا

وأفضل هاد للأنام وقائم

فصل عليه ما حييت مسلماً

كذا آله سادات أبناء هاشم

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس