الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

عجبت لقوم ينسبون مقالة

عجبت لقوم ينسبون مقالة

إليَّ كأني لسْتُ من نسل حيدر

يظنون أني أجحد الشمس ضوؤها

وأزعم أن الصبح ليس بِنَيِّر

أأرضى الطليق ابن الطليق وقد بغى

وقاد لحرب المرتضى كل مجتر

إمام الهدى من جاء في الذكر مدحه

وسل عنه آيات الكتاب تُخَبِّر

أليس المزكيِّ راكعاً في صلاته

مشيراً إلى من يجتديه بخنصر

أليس الذي أسقى الطغاة حسامه

من الموت كأساً مهلكاً غير مسكر

أليس الذي أردى ابن ود بسيفه

غداة غد جهلاً على اللّه يجتري

أليس الذي في يوم بدر بسيفه

على كل جبار وأحد وخيبر

أليس الذي قام الرسول معرفاً

ولايته للمؤمنين بمحضر

أليس الذي واخاه من دون غيره

رسول الهدى المبعوث من خير عنصر

وزوَّجه الزهرا سيدة النسا

بِوَحْي وسائل كل راو ومخبر

وأدخله تحت الكساء وحسبه

بذلك فخراً دونه كل مفخر

وكم ذا عسى أمليه من عَدِّ فضله

ومن رام عدَّ الشُّهْبِ لم يتيسر

وهل لابن هند غير كل قبيحة

ومن ذا الذي فيه يشك ويمتري

أليس الذي أجرى الدماء مراقة

بِصِفِّينَ من أصحاب خير مطهر

وقاد طعام الشام من كل وجهة

يقاتل بغياث كل بَرٍّ وخَيِّر

وأورد عمَّاراً حياضاً من الردى

سقى جدثاً قد ضمه كل ممطر

وَسَبَّ أمير المؤمنين مُجَاهِراً

وألزم أن يُمْلَى على كل مِنْبَرِ

فقد عاد لعن اللاعنين جميعه

عليه كذا من سن سُنَّة منكر

وكم من جنايات جناها تجارياً

وأبرزها جهراً ولم يتستر

وسائل بذا عبد الحميد وشرحه

على النهج واسلك نهج كل مقرر

أمجتهداً يُدْعَى ابن هند محققاً

ومن قال هذا فهو لا شك مفتري

ومن قال هذا فهو فَدْمٌ مُغفلُ

جسور على قول الجهالة مُجْترى

وما هو إلا مماكرٌ متحيّلٌ

على المُلك حتى ناله بتجبر

ولولاه ما أضحى يزيد مؤمَّراً

يدار عليه في الضحى كل مسكر

ينادم جهراً بالمدام ونظمهُ

بذلك يروي لحنه كلُّ مزهر

ولا عُفِّرْت في الطَّفِّ أبناء أحمد

سقى دمعي الهتَّان كل معقر

ولا فتك لرجس الشقي ابن عقبة

بطيبة فَتْك المسلمين بخيبر

أباح حماها واستباح حريمها

وأنهبها من جيشه كل قَسْور

ونَشْرُ مخازيه يطول وقد درى

بها كلُّ واعٍ في الأنام ومبصر

أيجهل مثلي منصب الحق بعدما

عرفت يقيناً ما حوى كل دفتر

وحققت من علم الدراية كلما

يحققه في العلم كل محرّر

وكم مبحث قد كان من قبلُ مضمراً

فأظهرْتُهُ حتى غدا غير مضمر

وكم خُضْتُ من بحر الرواية أبحراً

وسألت عن تحقيقها كلَّ مخبر

فيا أيها الإِخوان في الدين ما لكم

نسبتم إلينا جهرة كل منكر

ومزقتم الأعراض كل ممزَّق

وملتم إلى ما قاله كل مفتري

وأطعمتُم من لحمنا كُلَّ آكلٍ

وأطعمتُم الإِخوان في كل محضر

وما هكذا أهل الديانة والهدى

يجيبون من يفري اللحوم ويفتري

أإن كتب الإِنسان قولاً بكفه

نسبتم إليه كل قول مسطر

ومن كتب الكفر الصريح بكفه

فذلك بالإِجماع غير مكفر

أقلُّوا أقلُّوا واحذروا الموقف الذي

سيبرز فيه كل عُرْفٍ ومنكر

ويسأل كل عن جميع فعاله

وأقواله من سابق ومؤخر

ودونكُمُ هذا النظام فإنه

خطابٌ لمن وافاه من أي معشر

يخبركم أني بما قد ظننتم

بريء ومما خالف الحق مبتري

وإنِّي لا أرضى سوى الآل أهتدي

فما أنا إلا أحمدي وحيدري

وصلوا على أهل الكساء محمد

وفاطمة والسيدين وحيدر

كذا الآل أرباب الهدى سادة الورى

ومن ضمَّخت أوصافهم كل منبر

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس