الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

قال عبد مسه طول الضرر

قال عبد مسَّه طول الضرر

يأمر النفس بخير منتظر

قف على الباب إذا كان السحر

وإذا جن ظلام واعتكر

واقرع المغلق منه بالدعا

فالدعا مفتاح أبواب الظفر

وليكن حال سجود إنه

أقرب الأحوال من رب القدر

قل على الباب فقير سائل

سائل الدمع ضعيف محتقر

قلت ادعوني أستجب يا حبذا

وعد الخير وبالخير أمر

فمن استكبر عنه داخل

داخر من بعد هذا في سقر

وقريب ومجيب للدعا

إن أسر العبد حيناً أو جهر

فالدعا مُخُّ العبادات كما

جاءنا نصٌّ بهذا في الخبر

يغضب الرب على ترك الدعا

عكس ما يعرف من طبع البشر

ومع العبد إله إن دعا

ولمن يدعو ويرجوه غفر

أمر العبد بأن يطلبه

كلما يرجوه من أي وطر

إن للداعي منه خصلة

من ثلاث صح هذا في الأثر

نيل ما يطلب أو دفع الذي

يختشي أو للقاه يدخر

إن ربي لكريم يستحي

أن يرد العبد من غير ظفر

فاسألوا عافية منه ففي

فضلها جاء حديث ابن عمر

يا إلهي أرتجي عافية

من أياديك بها دفع الضرر

ضرر أضعف ذاتي والقوى

وأنا قد صرت في ضعف الكبر

ثاني الضعفين فالطف وأغث

وارفع السوء بآيات السور

كم إغاثات وكم من دعوة

قد أجيبت بعد يأس قد حضر

كم عليل صح من علته

حمد اللّه تعالى وشكر

إن أيوب ينادي ربه

مَسَّني الضر فلم يبق الضرر

وهب الأهل وأعطى مثلهم

رحمة منه لمن كان صبر

ولذي النون وقد ناداه من

ظلمات البحر إذ فيه استقر

حين نجَّاه من الغم فهل

بعد ذا شكٌّ لعبد ذي نظر

كلما قد تلقَّى آدمٌ

كان فيها الفوز منه والظفر

ولنوح كان منه مِنَّةٌ

إذ يناديه تعالى لا تذَرْ

وخليل اللّه لما قال لا

تُخْزِني لُبِّي بِذْبحٍ قد حضر

ولموسى كم إجاباتٍ وقد

فجر الماء عيوناً من حجر

بعصاه وبها البحر غدا

وهو قاع صفصف لما عبر

ولاسرائيل لَمَّا أن شكا

ردَّ من يهواه إذ رَدَّ البصر

وسليمان رجا من ربه

مُلْكَ ما لم يعطهِ اللّهُ بشَر

سخَّر الجن مع الإِنس له

وطيور الجو من كل مقر

مَنْطِقَ الطير لقد علَّمَهُ

وله الريح مطيع إن أمر

وكذا صالح أعطى ناقة

نتجت للقوم من صم الحجر

جعل الماء تعالى قسمة

كل يوم كل شرب محتضر

دَرُّهما رِزُقاً لهم لكنهم

قد أتوا من كفرهم إحدى الْكُبَر

قام أشقى القوم بغياً بينهم

عن تَوَاطٍ فتعاطى فعقر

أخذتهم صيحة واحدة

ما لهم من بعدها من مستقر

أبرأ الأكمه عيسى وكذا

نفخ الروح بطير من مدر

وختام الرسل كم من دعوة

قد أجيبت مثل لمح بالبصر

كلما يطلبه يسره

ووقاه ربه من كل شر

يا قديراً يا عظيماً شأنه

بهر الألباب من أهل الذكر

يا مغيثاً كل من لاذ به

قد ذكرنا بعضهم ممن ظهر

وسواهم وهم أضعافهم

ذكرهم في الذكر إجمالاً ذكر

يا إلهي يا مجيباً للدعا

كل خير منك عندي منتظر

عافني من علة أنت بها

عالم من قبل إيجاد البشر

ليس إلا منك أرجو كشفها

يا مليكاً لقوانا والقدر

داوني واشف ولاطف وأغث

وادفع الشر إذا الشر حضر

لا تخيبني وحاشاك الرجا

وأقلني يا مقيلاً مَنْ عثر

صلوات اللّه تغشى أحمداً

صفوة الصفوة من آل مُضر

وعلى الآل مصابيح الهدى

عِتْرَةِ الطهر الميامين الْغُرَرْ

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس