عساه يرضى المغضب

إن استقال المذنب

أم ليس لي من توبة

يقبلها المؤنِّب

يا عجباً وكلما

عشت يزيد العجب

من جيرة من حبهم

قلب المُعنّى ينهب

ما رُمْتُ منهم مطلباً

إلا وعزَّ المطلب

كم يبعدون كلما

أريد منهم أقْرُب

وكلما طلبتهم

في الشرق يوماً غرَّبوا

ناشدتهم في مهجتي

رفقاً بها لا تذهب

فأرسلوا من الجفو

ن أسهماً تنسكب

لولا نحولي في الهوى

لكان فيها العطب

لكنه لم يبق فيَ

ما يصيب الصَّيِّب

يا برق زُرْسُوحَ الحمى

واسقه يا سحب

وأنت يا ريح الصبا

إن صافحتك العذب

وابتسمت زهورها

فيها ودار الشنب

فقبلي منه الثرى

فذاك حقاً يجب

وأهدي إليّ نشْرَها

فهو الأريج الأطيب

عسى عسى بِرَوْجِه

يذهب عني الوصب

فيا له من منزل

لمثله يشبب

لبست أثواب الصبا

فيه وهن قشب

وكنت في أيامه

أهلو به وألعب

والآن كاد طيفه

عن مقلتي يحتجب

لم يبق إلا طمع

منه يغار أشعب

في أن أرى تلك الربى

ترقص فيها القُضُبُ

من فوقها حمائم

بكل لحن تُطرِب

تكاد تهتز لها

وجداً هناك الكثب

والنهر في تصفيقه

كأنه مشبب

ويح العذول قال لي

في وصفه كم تُطِنب

فقلت من يعرفه

لفقده ينتحب

فقال مهلاً كم فتى

فارقه لا يندب

فقلت ما كل فتىً

من الرجال يُحْبَبُ

قال ألم يجمعهم

في الأصل أم أو أب

قلت بلى لكنه

ليس يفيد النسب

فحاتم ومازن

يجمع ذين يَعْرُبُ

وذا سحاب وَاكِفٌ

وذا جماد خشب

وليس مثل باقلٍ

سحبانُ حين يخطب

فذاك عَيٌّ أبكم

عن نفسه لا يُعرِب

وذا بليغ نحوه

طوعاً تساق الخطب

ما كل سُحْبٍ ماطِرٌ

ما كل برق يسكب

ما كل بدر دحية

ما كل خُودٍ زينب

ما كل ماء كالعذ

يب كل حين يعذب

ما كل أرض طَيْبَةٌ

ما كل مصر حَلَبُ

ما كل ما يعلو الشرا

ب في الكؤوس حَبَبُ

ما كل شخص كالضيا

وإن تساوى الحسب

قطب وَلِيٌّ زاهد

تسمو إليه الرتب

يستنزل القطر به

قومٌ إذا ما أجدبوا

وإن دعا للمبتلى

فهو الدوا المجرب

وفي العلوم شأوه

لسنا إليه نثب

بفطنة وقادة

أخاف لا تلتهب

مع وقار كامل

واللّه من هذا العجب

وشعره من رقة

من الطروس يشرب

والزهد في هذي الدنا

لغيره لا ينسب

لقد تساوى عنه

ترابها والذهب

ومؤثراً خموله

على ظهور يطلب

آثر خدمة الذي

إليه يُنْهَى المطلب

على ملوك ما لهم

في الدين إلا اللقب

فلا تراه سائلاً

هل قعدوا أو ركبوا

ولا تراه شاكياً

منهم إذا ما احتجبوا

لذاك وجهت إلى

علياه ما لا يكتب

من كَلِمٍ لَفَّقْتُه

من كل معنى يجلب

أطلب منه دعوةً

بها تُزَال النُّوَب

وأرتجي ممن إلى

جنابه ننقلب

يلحقنا به ومن

رجاه لا يُخيَّب

قد قال ألحقنا بهم

وقوله لا يكذب

ثم سلام نَشْرُهْ

من كل نشر أطيب

من طيبِه أرجاؤكم

لا برحت تختضب

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس