الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

أشير وإن كنت لا تقبلا

أشير وإن كنت لا تقبلا

مقالي وشوري بأن تُقْبِلاَ

على طلب العلم في رغبة

بلا ملل لتسود الملا

بحفظ المتون وجمع الفنون

وإِلْقاءِ دَلْوِك بين الدلا

فما بالتمني تنال المنى

ولا بالترجي تنال العلا

ومن يزدرع في سباخ المنى

بعَلَّ سيحصد كلا ولا

أراك حويت الذَّكَا كله

ففي أفقه أنت فينا ذُكَا

ولكنه ليس يجدي الذكا

أرى السيف في الغمد لن يقتلا

ومن بربط الصافنات الجيا

د فما النفع فيها بأن تصهلا

ولكن بأن يعتلى ظهرها

ويغزى عليها ببطن الفلا

يصبح قوماً على غرة

وقوماً يباشرهم في المسا

يحوط الذمار ويخلي الديا

ر ويسبي ذراريهم والنسا

ولا الرمح ينفع أربابه

إذا لم ير في بطون الكلا

فخض في الفنون وجل في المتو

ن وكن رجلاً رِجْلُه في الثرى

وخَلِّ الأماني لأربابها

فإن المنى رأس مالي الهبا

ومن زوج العجز أم المنى

فلا شك تنتج ابن البلا

كثير الكلام طويل المنا

م شديد الخصام عدو العلا

خلوف الوعود نقوض العهو

د كذوب للسان عديم الوفا

كثير العناد جبان الفؤا

د عريض الوساد عريض القفا

أعيذك باللّه من وصفه

وصانك مولاه عما ترى

وقد كنت أرجوك طفلاً بأن

تسود الأنام وكل الورى

وقال الضيا جدك المعتلى

بهمته فوق أفق السُّهَى

أبونا الذي نحن أبناؤه

كفى الفخر أنك ابن الضيا

إمام العلوم مع رغبة

وزهد به فاق أهل الدنا

ولا يبلغ النظم أوصافه

وهل يحصر النظم عد الحصا

يبشرني بك في نظمه

فيا حبذا حبذا حبذا

نظام أتاني بكل المنى

ووافى بقُرّة عين الهدى

تفاءل فيه بما يرتجيه

وأثنى على اللّه كل الثنا

وكان الجواب عله بما

راه سقى تربه بالرضا

فخذها وكن عارفاً قدرها

وجاوز أباك بكل الدعا

وقد كنت حافظها برهة

أقول عسى ابني عسى ابني عسى

فصنها ولو في سواد العيو

ن وإياك تنبذها بالعرا

وقد نلت بعض الذي يرتجى

وأرجو تنال جميع الرجا

فشمر فقد نلت ما ترتجي

وزد في صعود مراقي العلا

واسَّيتني في النظام البديع

وما لي يا ولدي والأسا

وماذا الذي نالني منهم

أما ألبسوني ثوب الجذا

غداً ستراني عند الإِله

وعند الرسول أنال المنى

وتعلم أن الذي نالني

من الحبس أحسن ما يقتنى

من الناس قد حجبوا طلعتي

وماذا الذي يشتهي في اللقا

فما القيل والقال مطلوبنا

فهذا الذي عندهم لا سوى

وقل لي ما نال من يتصل

بهم غير أنواع كل البلاد

سباب الأنام وطول الملا

م وخمل الكلام إلى ذا وذا

فمن يعتزل يغتنم راحة

وروحاً ويسلم من قد قلا

ويخلو بمولاه رب الأنا

م وخالقهم وجزيل العطا

يجالس أعيان صحب الرسو

ل وأعيان أعلام هذا الورى

أناس هم الناس لا غيرهم

وقد نزلوا في بطون الثرى

ولكن أتى كل سفر بهم

فأسفر عنهم فخذ ما ترى

ترى عالماً فاضلاً عاملاً

وملكاً عظيماً حوى ما حوى

وتلقى وزيراً حوى بسطة

وتلقى فقيراً عظيم التقى

فما العيش إلا اعتزال الورى

فيا حسرتا لزمان خلا

إلهي أقل عثرتي واغتفر

وقل لي عفا اللّه عما مضى

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس