الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إذا كان كلي دائما يشبه البرقا

إذا كان كلي دائماً يشبه البرقا

فقل لي هنا من ذا يدوم ومن يبقى

وما ذلك الباقي سوى الله وحده

فما بال أقوامي يسمونني خلقا

تجددت عن أمر قديم وإنني

أنا الحادث الموهوم والشبح الملقى

وعقلي وروحي للوجود مراتب

ونفسي وجسمي تصحب الجمع والفرقا

أنا الشمس في وصف الكمال وما السوى

سوى الظل فاستيقن عليه لي السبقا

وإن شئتني فاعرف جميع منازلي

ودع عنك مني الغرب واستقبل الشرقا

ولا زالت الأرواح تسمو بهمتي

وسرّ مجالي الغيب لا زال بي يرقى

لنا الحضرة الزلفى على أيمن الحمى

وفي لُجَّة الأسما لنا الدرة الغرقا

هي الذات عن ذال وعن ألف علت

وتاء فلا تدري الحروف لها مرقى

وقد قصرت عنها تراكيب فعلها

وإطلاقها يستوجب الفتق والرتقا

هي الإسم وهي الوسم والرسم للورى

فأيانَ ما وليتُ أشهدُها تِلْقا

هي الرفرف الأعلى هي المستوى الذي

يحق له الدعوى هي العروة الوثقى

هي الحسن وجهاً والجمال حقيقة

فلا بدع إن ذاب الأنام بها عشقا

إذا احتجبت مُتْنا وعِشنا إذا بدت

وإن أفرطت في الهجر قلنا لها رفقا

يهيم بها قلبي إذا هبت الصبا

وأسكر شوقاً كلما غنت الوَرْقا

حجازية شامية ذات طلعة

علت من رآها لا يضل ولا يشقى

سجدنا إلينا وهي راكعة لنا

بميل مريدٍ ناشقٍ طيبَنا نشقا

ولا حب إلا حبها عند عاشق

لها في سواها كذْبُه لم يزل صدقا

وجود بها قامت مراتب ذاته

لأسمائه بالأمر دافقةً دفقا

تنزه عن تلك المراتب كلها

فسحقاً لعبد ليس يعرفه سحقا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس