الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

نحن عن شمس أمره كالشعاع

نحن عن شمس أمره كالشعاعِ

بافتراق في سرعة واجتماعِ

يتجلى بنا فنعرف منه

ما عرفنا منا بغير نزاع

وهو في أكمل الدنو إلينا

وهو عنا في غاية الإرتفاع

قربنا منه كلما كان شبراً

كان قرب منه لنا كذراع

ثم قرب الذراع إن كان منا

فلنا منه كان قرب الباع

هكذا أخبر المبلغ عنه

بانكشاف من وحيه واطِّلاع

يا بني قومنا السراة إليه

بنفوس إلى لقاه جياع

وعيون إذا الظلام أتاها

شخصت نحو برقه اللماع

ههنا مغرم به قذفته

عنه أشواقه لخير بقاع

بقعة النفس فهو دار حبيب ال

قلب مفروشة بحسن الطباع

فرأى الباب مقفلاً فأتاه ال

فتح منه بالذلِّ والإتضاع

ومشى عنه فيه يقصد ذاتاً

هي ملء العيون والأسماع

فتعالت عليه حتى تدانى

سامعاً من جهاتها صوت داع

وبها خاض دونها بحر نور

ما له ساحلٌ بغير شراع

وسطا سطوة الشجاع وهل يق

تحم المعركات غير الشجاع

ثم أضحى من بعد ذاك وهذا

مثل ما كان أسر أمر مطاع

فهو ما تطلبونه وهو أيضاً

ما تركتم له حذار خداع

عظم الأمر ثم زا التباساً

عند من لم يكن عن الحق واعي

فانقلوا قصة المحبة عني

يا نداماي وافهموا أوضاعي

هو هذا الذي ترون ولكن

نملنا فيه عندكم كالسباع

قد تبدّى فأين أهل الترائي

وتغنّى فأين أهل السماع

صبغة الله بالوجود أجادت

صنعة الإبتداع والإختراع

هوْ شراب وما سواه سراب

شربه للشفا من الأوجاع

خَصَّ قوماً به وباعد قوماً

ليس يوم اللقا كيوم الوداع

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس