الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

أنا كلي منك إنعام وجود

أنا كلي منك إنعامٌ وجودْ

صور تبدو وتخفى ووجودْ

هذه جملة أمر واحد

لا سواه عند غيب وشهود

تارة يبدو ويخفى تارة

وهو إطلاق لدينا وقيود

أيها الساري إليه وبه

يقطع البيدا على ظهرِ قَعود

فرِّغِ القلبَ له من غيره

واجتليه بركوع وسجود

وتأمله به واسكن به

في حمى عزته بين الوفود

عطفت سلمى على حلَّتها

وهي منها سدلت فوق النهود

ليتها ترفع عنا طرفاً

لنرى الخال الذي فوق الخدود

وهو خالٌ أسودٌ وهو أنا

في سنا طلعتها يشجي الأسود

كم به أَصْمَتْ وكم أردت فتىً

بوجوهٍ عنده بيض وسود

وهو وجه واحد صبغته

حكمها النافذ من غير نفود

لا تدع يا شوق مني أثراً

للتي سرت بها سير الجدود

شكرها شكري وحمدي حمدها

وبها منها قيامي والقعود

ثمد الماء سقتنا وروت

وهدتنا لم تَقُلْ أمّا ثمود

وبأرض الحِجْر لم تحجر على

أمرها فينا فكنا قوم هود

دأبنا حفظ المواثيق التي

هي منا أخذتها والعهود

وهي فينا عن حدود خرجت

نحن فيها ما خرجنا عن حدود

قيدتنا بهدى أحكامها

وهي عنا انطلقت ليست تعود

ما لنا عنها غناء أبداً

هل يقوم الظل من غير عمود

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس