الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إن جسمي هنا وقلبي هناكا

إن جسمي هنا وقلبي هناكا

وأنا الصب بين هذا وذاكا

دار سلمى مادار فيها محب

قطُّ إلا ذاق الفنا والهلاكا

طلعة لا طلوع يعرف منها

غير أمر يحرك الأفلاكا

يا لسلمى ويا لأحباب سلمى

هل لكم وقفة هنا نتشاكى

هي منا قريبة وبعيد

نحن عنا لقصدنا الإشراكا

آه لو أنها دنت فتدلت

لك حتى بها رأيت مناكا

احذر احذر تجد بأنك عنها

خارج بانفصال شيءٍ دهاكا

كالنصارى في قولهم ولد الل

ه يضاهون كاذباً أفاكا

واليهود الذين قالوا بأنا

نحن أبناء الله والكفر ذاكا

حيث معنى هذا انفصال لشيء

عن إله الورى وما أدراكا

وهو كفر منزه عنه ربي

قد نهاهم عن مثله ونهاكا

إنما الله عالم من قديم

كلَّ شيء والشيء ليس هناكا

وبإنزاله هو الذكر يتلى

لم يكن عنه خارج محراكا

وهو الله لا سواه ولكن

علمه منزل به الأملاكا

كالبرايا جميعهم ولهذا

هو قيومهم كما قد أتاكا

حاش لله أن يكون من الل

ه انفصال للشيء قل حاشاكا

وسع الله كلَّ شيء كما قا

ل وشيء له الفنا في فناكا

هو علمٌ له تعالى فذِكْرٌ

نازلٌ منه فيه ليس انفكاكا

أنت يا غافلُ الذي لست تدري

عارفاً كن بنفسك النَّسّاكا

قمر نائب عن الشمس ليلاً

فإذا ما النهار جاء محاكا

إنما ظل نفسك الليل فامحق

كرة الأرض عنك تلقَ هداكا

هو نور وما سواه ظلام

فالقِ عنك السوى به يلقاكا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس