الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

تحقق فإن الروح في الكل واحد

تحقق فإن الروح في الكل واحدُ

ولا شيء إلا الروح يدريه واجدُ

وذلك من أمر الإله كما أتى

وما الأمر إلا واحد وهو شاهد

وذو الأمر وهو الله لا شك أنه

هو الواحد المقصود والكل قاصد

وقد صار ذاك الروح كل العقول وال

نفوس وأجسام الورى تتوارد

فتظهر أغياراً له وهو عينها

يحس به الذوق السليم المشاهد

وذو الجهل بالمحسوس يحسب كثرة

ويتبعه في الوهم عقل معاند

ويلمح ذاك الروح كالبرق ظاهراً

عن الأمر غيب الغيب ثم يعاود

على مقتضى الأسماء وهي جميعها

هي الوجه وجه الله في النص وارد

وللوجه كان الروح مرآته التي

تلوح بها آثاره والمقاصد

فتظهر في الروح العوالم كلها

عكوس مرادات الإله شوارد

وترتيبها في العلم يظهر هكذا

لدينا فمولود وأم ووالد

ومن حس في المرآة صورة وجهه

فللوجه والمرآة ذا الحس رافد

وبالصورة المرآة عنه تسترت

فظن الذي قد ظن والعقل راقد

ومن أجل هذا قال أهل طريقنا

خيال وظل ما عن الحق وافد

ولم يعرف المسكين ما قال عارف

وقد ظن سوءاً وهو للحق جاحد

فلو وفق الرحمن ذلك للهدى

رأى نقصه في نفسه فيجاهد

ويصبح مشغولاً ويمسي بنفسه

وقلب له في كل ما عاق زاهد

ولكنه الممقوت من حكم ربه

عليه ولا يدري وما هو راشد

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس