ظهرت ذاتي لذاتي

وصفات من صفاتي

وبدت في النفس نفس

مكنت في حركات

كنت كالقشر عليها

وهي كاللب المواتي

والذي أبديه عنها

هو نعتي وسماتي

عينها غابت ولكن

حضرت باللحظات

وغدت تكشف عني

لي بها عن ظلماتي

وتبدت شمسها من

فوق سبع الطبقات

فأنارت أرض قلبي

وبها ضاءت جهاتي

وأنا الحادث ماض

وأنا الدائم آت

وهو أمر واحد واث

نان بعد الإلتفات

فتنحوا عن طريقي

يا نفوساً جاهلات

واحذروا أن تدخلوا في

طرقاتي الضيقات

وابحثوا عنكم وخلوا ال

بحث عن أوصاف ذاتي

أنا إلا روحُ أمرٍ

فوق كل الكائنات

أنا إلا محضُ نورٍ

فائض باللمحات

أنا إلا سرُّ عرشٍ

وأنا ماء الحياة

وأنا المعروف في السب

ع الطباق العاليات

وأنا فوق إشارا

تي وكل الشطحات

ومعاني الكون دوني

وهو من أدنى هباتي

كيف لا والنفس مني

ذهبت في الذاهبات

وبدا الحق مكاني

يتجلى بصفاتي

والذي يعرف ربي

عارف بي وبذاتي

والذي يجهله يج

هلني بالغفلات

يا أخلاءي رويداً

كم بتعويج قناتي

ظنكم أعدم نوري

عندكم ذا اللمعات

كلما لمتم شربنا

كم كؤوس صافيات

وعلمنا كم دنانِ ال

باقيات الصالحات

وجهلتم ما لديكم

كحمير سارحات

عندكم ماء وأنتم

قد عطشتم للممات

هيئوا الأكباد منكم

في غدٍ للحسرات

واستعدوا لسؤال

عن جميع السيئات

ليت منكم لو شربتم

ما حويتم يا سقاتي

مخرج الأفلاك أضحى

بحروف الجسم ياتي

عن لسان الملأ الأع

لى وهاتيك الذوات

ومعاني الروح تتلى

في المسا والغدوات

وكلام الله برق

خصّنا بالومضات

وسمعنا وتر الوت

ر بأيدي الغانيات

ودفوف الحق من نق

رتها زالت سناتي

ومزامير المعاني

أطربت بالنغمات

وحلا رقصي مع الأر

واح تلك الراقصات

ثم باآتي جيمعا

دخلت في ألفاتي

وانقضى صحوي وقد عم

مت ببحر السكرات

غرست في أرضه بال

لطف منه شجراتي

وهو بزري وهو أيضاً

ظاهراً من ثمراتي

وانثنت أغصاننا من

أمره بالنسمات

في ربا أوج التجلي

ورفيع الحضرات

يا شذا عرف غراسي

فاح يا طيب نباتي

والسوى في كل حزن

وأنا في النزهات

والذي عنديَ مني

غير ما عند عداتي

هم يروني في شتات

مثل ما هم في شتات

وانطوى عنهم خصوصي

وانتفى عنهم ثباتي

وانجلت شمسي وهم بال

جسم خلف الهضبات

فاح مسكي وزكام

عندهم عن نفحاتي

وأنا في محض إيقا

ن وهم في الشبهات

وعلى الجملة فيهم

قد أجيبت دعواتي

وأصيبوا برزايا

هي إحدى السطوات

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس