الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

من سبي سيبك مما أنبتت نعمك

من سَبْيِ سيبِكَ مِمَّا أنْبَتَتْ نِعَمُكَ

من دُرِّ بَحْرِكَ مِمَّا عَمَّهُ كَرَمُكْ

حَتَّى أَتيتُكَ طِيباً طابَ مرتَعُهُ

وَسْطَ الرِّياضِ الَّتِي جادَتْ لَهَا دِيَمُكْ

أَو كوكباً من نجومِ الحسنِ مطلَعُهُ

جَوُّ السَّماءِ الَّتِي مِنْ فَوْقِها هِمَمُكْ

من رِيقَتِي المِسْكُ بَلْ رَيَّاهُ من أَرَجِي

كَأَنَّما صافَحَتْنِي بالضُّحى شِيَمُكْ

والغُصْنُ يَسْرِقُ من قَدِّي تَثَنِّيَهُ

رقصاً وحَاشا لَهُ مِمَّنْ غَدَتْ نِعَمُكْ

أَقولُ لِلْصُّبْحِ والدُّنْيا تُنيرُ بِهِ

يَا صُبْحُ مَنْ يَرَ وَجْهِي فَهْوَ مُتَّهِمُكْ

وكم دَعَوْتُ وجُنحُ الليلِ مُنْسَدِلٌ

يَا لَيْلُ شَعْرِيَ يَغْشَى الليلَ أَمْ ظُلَمُكْ

وربَّ برقٍ خَبا لما هَتَفْتُ بِهِ

هيهاتَ من مَبْسِمِي يَا برقُ مُبْتَسَمُكْ

بدائِعٌ تقتضِي حَقِّي لَدَيْكَ وَقَدْ

رأَيتُ آمالَ أَهلِ الأَرْضِ تَقْتَسِمُكْ

لعلَّ عطفَكَ يَا مولايَ يأْذَنُ لِي

فِي وَضْعِ خَدِّيَ حَيْثُ اسْتَوْطَأَتْ قَدَمُكْ

وتَبْلُوَ السِّرَّ من قولٍ يُرَدِّدُهُ

إِلَيْكَ قَلْبِيَ لا يَعْيا بِهِ فَهَمُكْ

ما شَيَّدَ الكُفْرُ حِصْناً من بلادِهِمُ

إِلّا ليخقِقَ فِي أَبراجِهِ عَلَمُكْ

ولا تَذَوَّقَ طَعْمَ الأَمْنِ ذو حَذَرٍ

من النَّوائِبِ حَتَّى ضَمَّهُ حَرَمُكْ

ولا تَعَذَّرَ من طالَبْتَ مُهْجَتَهُ

ولا تَمَنَّعَ إِلّا من حَمَتْ ذِمَمُكْ

ولا تَنَسَّمَ من عاداكَ مَنْفَسَهُ

حَتَّى تَحِلَّ بأَقصى دارِهِ نِقَمُكْ

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دراج القسطلي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس